تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
فلمّا صرت في البيت ، دخلني شيء ، فجعل يخطر في بالي : من مثلي في بيت وليّ اللّه ، وعلى مهاده ! فناداني : « يا أحمد ! إنّ أمير المؤمنين ( ع ) عاد صعصعة ابن صوحان ، فقال : يا صعصعة ! لا تجعل عيادتي إيّاك فخرا على قومك ، وتواضع للّه يرفعك اللّه » . محمّد بن الحسن « 1 » ، قال : حدّثنا محمّد بن يزداد ، قال : حدّثني أبو زكريا يحيى بن محمّد الرازي ، عن محمّد بن الحسين ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : لمّا أوتي بأبي الحسن عليه السلام أخذ به على القادسية - ولم يدخل الكوفة - أخذ به على البرّ إلى البصرة ، قال : فبعث إليّ مصحفا وأنا بالقادسية ، ففتحته ، فوقعت في يدي سورة لم يكن « 2 » . . فإذا هي أطول وأكثر ممّا يقرأها الناس « 3 » قال : فحفظت منها أشياء ، قال :
هامش
( 1 ) رواه الكشّي في رجاله : 588 حديث 1101 . ( 2 ) في المصدر : لم تكن . ( 3 ) لا يخفى أنّ القرآن المجيد صرّح بأنّ فيه محكمات ومتشابهات ، لا بدّ وأنّ الرسول الكريم يعرّف أمته بما تشابه ، ويشرح لهم ما يرفع التشابه ، إمّا هو بنفسه المقدّسة إذا اقتضت المصلحة ، أو يودع شرح ذلك عند خليفته الذي نصبه علما للأمة وإماما وقائدا من بعده للملّة ، يشرح لهم كلّ ما تشابه عند حاجتهم إليه ، ويسمى ذلك بالتأويل ، ومن هنا ظنّ بعض أنّ التأويل الذي ذكر النبي الكريم في بعض الآيات المتشابهة هو جزء من القرآن ، وأنّ حذفه تحريف له ، واتفق علماؤنا الأبرار قدّس اللّه أسرارهم قديما وحديثا أنّ القرآن الذي ما بين الدفتين ، والذي هو بين أيدي الأمة ، هو القرآن الكريم الذي نزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بلا زيادة ولا نقيصة ، منزّه عن التحريف والتشويه ، وزيادة حرف أو نقيصة حرف ، أمّا الزيادة فلم يقل بها أحد من المسلمين بجميع طوائفهم ، وأمّا النقيصة فلم يقل بها أحد من علمائنا سوى ثلاثة أو أربعة ممّن تبعوا ظواهر بعض أخبار الآحاد الضعاف ، وقد تصدّى لإبطال وهمهم جمع من فطاحل علمائنا ، ومن المعلوم أنّ