أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : قلت للرضا عليه السلام في أهل الصفّة ، فقال لي ابتداء منه « 1 » : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لمّا أسري به ، أوقفه جبرئيل « 2 » موقفا لم يطأه أحد قطّ ، فمضى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأراه [ اللّه ] من نور العظمة « 3 » ما أحبّ ، فوقفته « 4 » على التشبيه فقال :
سبحان اللّه دع ذا ! لا ينفتح عليك أمر عظيم .
وهذا كسابقه في القدح في عقيدته .
ومنها : ما في قرب الإسناد « 5 » أيضا عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن مسألة الرؤية ، فقال : « لو أعطيناكم ما تريدون ، لكانّ شرّا لكم » .
وأقول : هذه هي الأخبار الّتي جعلها البعض سبب المناقشة في الرجل ، الناشئة من عدم الاعتدال .
وفيها : أولا : إنّه ليس في هذه الأخبار تصريح بالقول بالتشبيه ، بل يحتمل ذلك في أول الأمر . وهذا كما تردّد جماعة من أصحابنا بعد أبي عبد اللّه عليه السلام فيمن يقوم بعده - كهشام بن الحكم وهشام بن سالم « 6 » ، والأحول -
هامش
( 1 ) في المصدر : هو ابتداء منه .
( 2 ) في المصدر زيادة : عليه السلام .
( 3 ) نسخة بدل : من نور عظمته .
( 4 ) نسخة بدل : فوقفه .
( 5 ) قرب الإسناد : 168 ، والطبعة المحقّقة : 380 حديث 1340 .
( 6 ) روى ابن شهرآشوب في مناقبه 4 / 290 وغيره من أعلام الطائفة قال : اجتمع الناس على عبد اللّه بن جعفر بعد وفاة الصادق عليه السلام فدخل عليه هشام بن