فأتى مسافر « * » ومعه منديل وطين وخاتم فقال : « هات المصحف » ، فدفعته إليه ، فجعله في المنديل ، ووضع عليه الطين ، وختمه . فذهب عني ما كنت حفظت منه ، فجهدت أن أذكر منه حرفا واحدا فلم أذكره .
انتهى .
وقال الكشّي أيضا « 1 » : تسمية الفقهاء من أصحاب أبي إبراهيم وأبي الحسن الرضا عليهما السلام ، أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء وتصديقهم ، وأقرّوا لهم « 2 » بالفقه والعلم ، وهم ستّة نفر آخر ، دون الستّة نفر الّذي ذكرناهم في أصحاب أبي عبد اللّه عليه السلام وهم « 3 » :
يونس بن عبد الرحمن ، وصفوان بن يحيى - بيّاع السابري - ، ومحمّد بن أبي عمير ، وعبد اللّه بن المغيرة ، والحسن بن محبوب ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر .
هامش
مخالفة ثلاثة أو أربعة لا يوهن الإجماع على أمر ، نعم قال بالتحريف جمع كبير من علماء العامّة وأئمتهم مثل : البخاري في صحيحة ، ومسلم في صحيحة ، والترمذي في صحيحة ، وابن ماجة في سننه ، والنسائي في سننه ، وأحمد بن حنبل في مسنده ، والضياء المقدسي في المختار المخطوط ، والشيخ عبد الوهاب الشعراني في اليواقيت والجواهر ، والحاكم في المستدرك ، وأنس بن مالك في الموطأ ، وغيرهم .
هذا ، ويعلم ممّا ذكرناه أنّ ما جاء في هذا الحديث من قول البزنطي أنّه وقع في يده سورة ( لم يكن ) فإذا هي أطول وأكثر ممّا يقرؤها الناس ، وحفظ منها أشياء ثم نسيها ، كانت تلك السورة من السور الّتي تضمنت بعض التأويلات الّتي ظنّ البزنطي أنّها من صلب القرآن ، وأنّ السورة أطول ممّا هي بأيدينا ، فتفطّن .
( * ) اسم خادمه عليه السلام كما يأتي في ترجمته . [ منه ( قدّس سره ) ] .
( 1 ) الكشّي في رجاله : 556 حديث 1050 .
( 2 ) في الأصل : له ، وهو غلط .
( 3 ) في المصدر : منهم .