هامش
- بيني وبينه . . !
وفي هذا ما لا يخفى .
وقد ذهب جمع إلى ذلك ، كما حكاه المولى عبد اللّه أفندي في رياض العلماء 3 / 351 - 352 عن المولى نظام الدين القرشي المتوفّى سنة 1038 ه في كتابه نظام الأقوال ، وفصل القول به سيدنا بحر العلوم في رجاله 2 / 97 - 99 في ترجمة النجاشي ، وذكر الأدلة على ذلك ، وكذا في 4 / 145 الفائدة ( 26 ) ، فقال - فيما قال - عن النجاشي : . .
وهذه طريقته في نقد الرجال ، وانتقاد الطرق ، والتجنّب عن الضعفاء والمجاهيل ، والتعجب من ثقة يروي عن ضعيف . . لا يليق به أن يروي عن ضعيف أو مجهول ويدخلهما في الطريق ، خصوصا مع الإكثار وعدم التنبيه على ما هو عليه من الضعف أو الجهالة ؛ فإنّه إغراء بالباطل وتناقض واضطراب في الطريق ، ومقام هذا الشيخ - في الضبط والعدالة - يجلّ عن ذلك . .
ثمّ قال : فتعيّن أن يكون مشايخه الذين روى عنهم ثقات جميعا .
هذا ؛ ولو تمّت هذه الأدلة وثبت التزامه طاب رمسه بذلك عملا ، فهي تفيد شيوخ روايته خاصة ممّن روى عنهم لا مطلق مشايخه وأساتذته ممّن تعلّم عليهم الأنساب أو الفقه والكلام ؛ إذ المدار على الرواية والنقل . .
ثمّ إنّه قد سلف أنّ المشهور قد ذهب إلى توثيق مشايخ الإجازات ، بل قيل : أنّهم في غنى عن ذلك ، فلا خصوصيّة في مشايخه رحمه اللّه .
ولا يخفى - كما سلف - إلى أنّه قد جنح جمع إلى القول بعدم الدلالة على الوثاقة ، بل الدلالة على الحسن والمدح ، بل نسبه الوحيد في تعليقته : 9 إلى المشهور ، وأنّه من أسباب الحسن ، بل حكى عن ظاهر المشهور عدم دلالة شيخوخة الإجازة -