هامش
- وإمّا أن يجيز كتاب غيره ؛ فإن أجاز ما يكون نسبته إلى مصنّفه مقطوعة - كإجازة الكافي وسائر الكتب الأربعة وما يكون نظيرها . . - فلا احتياج في مثله إلى التوثيق ؛ لأنّ المراد مجرد اتّصال السند ، لا تحصيل العلم لنسبته إلى مصنفه ، وإن أجاز ما لا تكون نسبته مقطوعة يحتاج أيضا جواز العمل بما أجازه إلى توثيقه كسائر الرواة . .
ثمّ قال في صفحة : 77 : وبالجملة ؛ شيخ الإجازة لا أثر له في نفسه أصلا ، وأما فيما أجازه هل يكون معتبرا أم لا ؟ فبتفصيل قد مرّ .
ثمّ قال التستري في قاموس الرجال 1 / 77 - أيضا - وأوردناه في مستدرك مقباس الهداية 6 / 128 - 129 [ الطبعة المحقّقة الأولى ] الفائدة السابعة ما نصه : لو كنّا نعرف الأصول المشهورة والمصنفات المعروفة كالقدماء لكنّا حكمنا بصحة كثير من أحاديث الكافي التي حكموا بعدم صحتها بالاصطلاح الحادث المتأخّر ؛ فإنّ أكثر رواتها مشايخ إجازة ، وأكثر أحاديثه مأخوذة من مصنفات أصحاب الأئمّة عليهم السلام وأصولهم ، وذكر سائر المشايخ لمجرد اتصال السلسلة - كما هو ديدن أصحاب الحديث - كالإرشاد في الأخذ من الكافي ، ومنهم الصدوق في غير الفقيه ، والشيخ في الجزءين الأولين من استبصاره - كما عرفت - لكنّ الأسف في ضياع تلك الأصول والمصنّفات . . !
أقول : ولا يخفى ما فيه صدرا وذيلا ، وعدم التفرقة بين الأمارة والدلالة ، وقضاء الوجدان بافتراق صرف الرواية عن كونه شيخ الإجازة ، فتدبّر .
ثمّ إنّ هنا بحث أخصر وأخصّ وأنفع ، وهو توثيق مشايخ الشيوخ ؛ خاصة النجاشي ، الذي بلغ عدد مشايخه ثمانية وعشرون رجلا ، وقيل : واحد وثلاثين ، وقيل : واحد وأربعين - كما في معجم رجال الحديث 2 / 157 وما بعدها - . . وقيل -