تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح المقال في علم الرجال — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
والثاني : هو من تؤخذ الرواية منه ، ويكون في الأغلب صاحب كتاب ، بحيث يكون هو أحد من تستند إليه الرواية ، وهذا تضرّ جهالته في الرواية ، ويشترط في قبولها عدالته . وطريق العلم بأحد الأمرين هو أنّه إن ذكر له كتاب كان من مشايخ الرواية ، وإلّا كان من مشايخ الإجازة « 1 » . ولي فيما ذكره من الفرق نظر ؛ لانتقاضه فيهما جميعا في موارد كثيرة لا تخفى على المتتبّع « 2 » .
هامش
( 1 ) ثمّ قال : على إشكال في الثاني . واحتمل المعلّق وجهه له ؛ بأنّ كثيرا من مشايخ الإجازة ذكر لهم كتاب بل كتب ، ومع ذلك يعدّونهم من مشايخ الإجازة . هذا ؛ مع أن عدم ذكر كتاب له لا يدل على عدم وجود كتاب له ؛ إذ لعلّهم لم يطّلعوا عليه ، وعدم الوجدان لا يدلّ على عدم وجود الكتاب له . قال الكلباسي في رسائله الرجالية 4 / 145 : ثمّ إنّ شيخوخة الإجازة أعم من الرواية - أعني الإسناد - وعدمها ، ومن هذا أنّه يتأتى الكلام في المقام في أن مشيخة الفقيه والتهذيبين وسائط الإسناد أو صرف مشايخ الإجازة ؟ وعلى الأوّل ، يتأتى الكلام في أنّهم مشايخ الإجازة بعد كونهم وسائط الإسناد ، أو لم يثبت كونهم مشايخ الإجازة ؟ ( 2 ) والأهم من كل هذا أنّه من أين لنا إحراز رسوخ هذا الاصطلاح عندهم بحيث تنتزع منه قاعدّة كلية . أقول : أدرجنا في المقام في ضمن مستدركاتنا على المقباس برقم ( 176 ) 6 / 124 - 125 إشكالان هنا ، أحدهما للسيّد الصدر في نهاية الدراية ، والثاني لبعض أساتذتنا . . وأجبنا عنهما ، فراجع ، ولاحظ صفحة : 126 [ من الطبعة الأولى المحقّقة ] .