هل لعينيك إذ قسرتهما دهرا * على ما كرهت ، ان تختارا ؟ ؟
هل حمدت العقبى ؟ وهل أنت * في عالمك الأخروي أنعم دارا
نم أبا هاشم أمينا على ارث * ملأت الدنيا به أسفارا
طبت حيا وطبت ميتا * وطابت بك دنيا ملأتها آثارا
سوف تبكيك أعين ، لو * وفا الشعر لحالت دموعها أشعارا
وسيبقى مثواك هذا الذي * وأراك عنا لكل حر مزارا
قصيدة السيد محمد حسين فضل الله
: في ذمة القدر المبيد * روح تسير مع الخلود
روح كما رف النسيم * أرق من لحن القصيد
وألذ من روح المنى * لطفا على طبع الوجود
وأشد من صم الصفاة * صلابة ومن الحديد
تهفو إلى الحق الصراح * ولا تميل إلى الجمود
تمشي على ضوء الحياة * مع القديم مع الجديد
وتشع في أفق العلى * نجما تألق بالسعود
وترف في ساح الوغى * بندا سما فوق البنود
وقفت أمام الهادمين * وقوف جبار عنيد
تبني من المجد الطريف * منارة المجد التليد
ومشت تكلل مجدها * الأجيال بالنصر المجيد
ما بين حشد من مفاخرها * وحشد من جنود
فمضت كما شاء الإبا * عذراء طاهرة البرود
روح لها مرح الشباب * وحكمة الشيخ الرشيد
جبارة تأبى الهوان * نقية كحشا الوليد
تهوى التحرر نفسها * وتعاف رائحة القيود
وتثور للداعي المقدس * ثورة الحر السديد
وتذوب في قلم يكاد * يسيل بالفكر السديد
قلم تفجر بالحياة * وبالصواعق والرعود
رضع الفؤاد فصاغه * كلما تأجج بالوقود
يرمي بها المستعمرين * وكل طاغية عنيد
ويصب من بركانه * نارا على أفق الركود
ويثير فيها أمة * ضلت عن الرأي الحميد
وغفت على نغم الوعود * ترف من ثغر العميد
وترنحت اعطافها * ما بين غانية وعود
ومضت تفاخر بالجدود * ولطف آثار الجدود
وتراقصت بين الأماني * الغر والحلم السعيد
ويد الغريب تبارك * الآسي برنات النقود
ورؤى غد تدعو لها * بالنصر والعمر المديد
مهلا أبا الحسن الزكي * فقد ظمئنا للورود
هذا المعين وكنت تنهلنا * به عذب النشيد
وتبث منه اليقظة الحمراء * في الجيل الجديد
وتثير منه عزائم * الأحرار في الوطن الشهيد
جفت ينابيع الحياة * به على ثغر الوجود
والدين وهو أشعة * شعت على أفق الوجود
وعقيدة تسمو بنا * صعدا إلى الأفق البعيد
ومناهج تجري بنا * قدما إلى أقصى الحدود
ومبادئ توحي لنا * روح التضامن والصمود
عرفتنا فيه الحياة * بما حواه من البنود
وأريتنا ان الإخاء * من الهدى بيت القصيد
فالمسلمون لبعضهم * في الدين كالصرح المشيد
لا طائفية بينهم * ترمي العقائد بالجحود
فالدين روح برة * تحنو على كل العبيد
رمي لتوحيد الصفوف * ودفع غائلة الحقود
عاش الموحد في ظلال * الحق والنصر الأبيد
يا منقذا همم الشباب * من الجهالة والرقود
هذا الشباب وهل يراد * سواه للأمر الشديد
ويحطم القيد الثقيل * ونير محكمة القيود
ضل الطريق فضاع ما * بين المسود والمسود
وتلاقفته يد البطالة * من يد العمل المفيد
يجري وراء اللقمة السوداء * كالطفل الوليد
ويحن للعمل الشريف * وصفوة العيش الرغيد
واللقمة السوداء والعمل * المقدس في يد الجور المبيد
ضاق الفضاء به فمل * العيش في ظل الركود
فتفرقت حلقاته * ما بين مغترب بعيد
ومضرج خابت مناه * فردها بدم الوريد
وفتى تعرى من حجاه * وثورة العزم الأكيد
طرق الشوارع باحثا * عن حان خمار وغيد
هذا الشباب فهبه روحا * منك من روح الخلود
فعسى يرد إلى الرشاد * ويستفيق من الهجود
قصيدة الأستاذ عبد العزيز سيد الأهل
: مصابك سد كل سبيل فكر * وطاح بكل آبدة شعاعا
ولا تخل الرزية رزء فرد * ولكن أصبحت قدرا مشاعا
أصابت منبرا وحمى حقوق * وعطلت الكتابة والدفاعا
واصمت مقتلا للفضل طهرا * وروعت القضا والاشتراعا
وغطت بالسواد ضحى وضوءا * ومزق كفها أدبا رواعا
رزيتنا به انقسمت رزايا * نئود بها احتمالا واضطلاعا
فلا تلم الحداد عليه يوما * ولو غمر المتالع والبقاعا
وقل لليل لا يخلع دجاه * ووجه الشمس لا تدع القناعا
بربك كم جلوت شكوك أمر * وكم أشعلت ذهنك واليراعا
وكم سقت الأدلة في سطوع * ترد بها الضلالة والطماعا
وكم أنصفت أهل البيت طوعا * وحققت الرواية والسماعا
عزاء آل محسن لا تراعوا * فمنكم أورث الأدب الطباعا
إذا نزلت بساحتكم شؤون * غلبتم كيدها فمضت سراعا
ولا مثل التصبر درع حرب * تروع بها الأسنة والسباعا
ورب شعاع ايمان ضئيل * يكون لكل داجية شعاعا
فكيف وفضلكم في الدين أضحى * على الآفاق مشهورا مذاعا
ولا زالت منازلكم رباعا * تطاول حائط المجد ارتفاعا
قصيدة الأستاذ محمد كامل شعيب العاملي
: أخنت على الشرف الرفيع عواد * وهوت بمحور أمة وبلاد
أعيان الشيعة — صفحة 443
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٤٤٣