[ 818 - سيدي العربي بن عبد اللّه ابن عبد اللّه معن ( الصغير ) ]
ومنهم : ولده - أيضا - السيد الصالح ، البركة الفالح ؛ أبو حامد سيدي العربي - المدعو :
الصغير - ابن عبد اللّه بن العربي ( الكبير ) .
كان - رحمه اللّه - فيما أخبرت به ، من أهل الصلاح والولاية ، والخير والبركة والعناية ، يخبر في بعض الأحايين بمغيبات ، وتظهر على يده كرامات ، ولم أقف له على وفاة ولا على ترجمة ، وضريحه قريب من ضريح والده سيدي عبد اللّه ، عليه بناء خفيف للتمييز .
[ 819 - الشريف سيدي محمد المهدي بن عبد المجيد العراقي ] ( ت : 1258 )
ومنهم : الشريف الجليل ، البركة الحفيل ، الولي الصالح ، النجم الواضح ، الناسك العابد ، الورع الزاهد ، السيد الكامل ، المربي الفاضل ؛ أبو الفيض وأبو عبد اللّه سيدي محمد المهدي بن عبد المجيد الحسيني العراقي .
كان له - رحمه اللّه - حال صدق ظاهر ، من نسك وبهاء باهر ، وله شهرة وصيت واتّباع ، وتلامذة صالحون وأتباع ، يعتقدونه كثيرا ، ويثنون عليه ثناء كبيرا ، ويبالغون معه في الأدب ، ولا يقطعون أمرا دونه مخافة العطب ، وكان يجتمع معهم على الذكر بجامع الحجاج من حومة مصمودة ، وظهرت له كرامات ، وخوارق عادات ، ولقي كثيرا من أهل الخير وانتفع بهم ؛ وعمدته : الشيخ العارف باللّه ، الدال على اللّه ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ابن القطب مولانا أحمد الصقلي الحسيني رضي اللّه عنهما .
وكان يرى النبي صلّى اللّه عليه وسلم كثيرا . قال قريبه مولاي الوليد العراقي في " الدر النفيس " :
« أخبرني أنه رأى النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال له : يا ولدي ؛ من أحبك أو أحب من أحبك ؛ فهو في الجنة ! » .
وأخبر - أيضا - أنه : رأى مرة النبي صلّى اللّه عليه وسلم وهو يعرض أصحابه عليه ، والنبي صلّى اللّه عليه وسلم يقول له في كل واحد منهم : « مقبول » . إلا واحدا ؛ كان يستعمل غبار العشبة المسماة بطاباق في أنفه ، خفية من الشيخ . فقال - عليه السلام - فيه مخاطبا له : « ليس من أصحابك ! » ، فظهر بعد ذلك مصداق ما قاله عليه السلام ؛ كان هذا الرجل يذكر مرة مع الفقراء ؛ فسقط منه حقّ [ 358 ] ذلك الغبار ؛ فأخذه بعض الفقراء ، وذهب به إلى الشيخ ، فلما شعر بذلك ؛ ذهب لحاله مختفيا ، ثم لم يرجع إلى الفقراء والجمع معهم أبدا . نعوذ باللّه من السلب ، ومن ارتكاب ما يوجب العطب والثلب .