أخذ - رحمه اللّه - عن والده ؛ وكان من أصحاب سيدي أحمد اليمني ، وسيدي أحمد ابن عبد اللّه معن الأندلسي . وظهرت عليه بركتهما . وكان معتنيا بتقييد المسائل المهمات ، متبعا لآثار الصالحين ، سالكا سبيل أهل الخير والدين .
توفي في ثامن رمضان المعظم ، عام أربعة وعشرين ومائة وألف . قال في " التقاط الدرر " : « ودفن في جملة أصحاب سيدي أحمد ابن عبد اللّه وسيدي أحمد اليمني » . ه . ترجمه فيه ، وفي " النشر " .
[ 814 - الخطيب الشريف سيدي محمد الأمين الزيزي العلوي اليوسفي ] ( ت : 1259 )
ومنهم : الشريف الفقيه الأريب ، العالم الناسك الخطيب ، المدرس الصالح ، البركة الناصح [ 355 ] ، أبو عبد اللّه سيدي محمد الأمين الزيزي ؛ نسبة إلى : زيز . لإقامته مع أهله به ، ابن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف بن أحمد بن يوسف الحسني العلوي ؛ من العلويين اليوسفيين .
قدم - رحمه اللّه - من زيز إلى فاس واستوطنها ، وأخذ عن الشيخ سيدي حمدون ابن الحاج ومن في طبقته ، واتصل بالعارف باللّه أبي العباس أحمد التجاني ، وسلب له الإرادة ، وكان من خيار طلبة وقته ، عالما عاملا ، مشاركا نحويا ، لغويا ناسكا ، عابدا كثير الأذكار ، بادي الأنوار ، ولي الخطابة بالمدرسة العنانية مدة .
وتوفي آخر جمادى الأولى عام تسعة ( بمثنّاة ) وخمسين ومائتين وألف ، ودفن بالجنان المذكور .
ترجمه في " الإشراف " ، وفي " الدرة الفائقة " . . . وغيرهما .
[ 815 - الخطيب سيدي محمد بن ملّوك التلمساني ] ( ت : 1284 )
ومنهم : السيد الفقيه ، العالم النزيه ، المدرس الأنفع ، الخطيب الأرفع ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن الحاج محمد ابن ملوك التلمساني .
كان - رحمه اللّه - فقيها نبيها ، مدرسا وجيها ، يقرأ " المختصر " وغيره مع الطلبة بمسجد القرويين عمره اللّه بذكره .
وأخذ عنه وانتفع به جماعة منهم : كشيخنا أبي عبد اللّه سيدي محمد المدني بن علي ابن جلون الكومي ، وكان له شهر من السنة يخطب فيه بجامع أبي الجنود الذي بين فاس البالي والجديد .