تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
ممدودا في تلك الذات ومن تلك الذات لذات السيد المذكور رضي اللّه عنه ، وقد رأينا لهذا السيد كرائم لا تثبت لسماعها العقول القاصرات ، وقد يظهر منها في آخر عمره ما يراه الخاص والعام ، فمن كان بقيد حياته يرى ذلك بحول اللّه وقوته ، وقد قيدنا هذا بأوائل صفر الخير عام أربعة وخمسين ومائتين وألف ، وما حملني على ترك كرائمه هنا ورقمها إلا الحياء من اللّه ؛ حيث رأيت أن اللّه أخمله إلى أن يريد [ 344 ] ظهوره ؛ فلم أطق التعدي لرسم أسراره هنا ؛ ففي ذلك سوء أدب . . . » . ه . ثم قال بعد كلام : « وأرفع الناس منزلة ، وأعلاهم قدرا ؛ من له أب واحد بينه وبين النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، ولا يكون هذا إلا لمن حصل له القدم المحمدي بوقته ، وهذا لا يتعدد في الأعصار ؛ فصاحبه فرد وقته » . وقد توفي - رحمه اللّه ورضي عنه - بعد صلاة العشاء من ليلة الأربعاء سادس عشر المحرم فاتح سنة سبع - أو ثمان - وخمسين ومائتين وألف ، ودفن قريبا من قبة سيدي أحمد اليمني ، قبلة منها ، مع صاحبه الحاج الطالب ابن جلون ، وقبراهما معا مزدجان ، وعليهما بناء خفيف للتمييز . وقد ختم به فن القراءات ؛ فلم يوجد بعده بفاس من يقوم فيه قيامه .

[ 799 - العالم المشارك الشريف سيدي محمد بن محمد الطيب شقّور العلمي ] ( ت : 1194 )

ومنهم : الفقيه النبيه ، العالم المشارك النزيه ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ابن الفقيه القاضي أبي عبد اللّه سيدي محمد الطيب شقور الحسني العلمي الموسوي . قدم - رحمه اللّه - إلى فاس سنة أربع وستين ومائة وألف ، واستوطنها ، وأخذ عن جمع من الأعلام بها ، وكان عالما مشاركا . أجازه : الشيخ أبو عبد اللّه محمد جسّوس ، وأبو العباس الهلالي . وبالغا في الثناء عليه . توفي - رحمه اللّه - سنة أربع وتسعين ومائة وألف ، ودفن بهذا الخارج ، أسفل قبة سيدي أحمد اليمني ، قريبا منها .

[ 800 - النسابة الشريف سيدي أحمد بن محمد شقور العلمي ] ( ت : 1234 )

ومنهم : ولده الأديب ، النسابة الأريب ، الناظم الناثر ؛ أبو العباس سيدي أحمد شقور العلمي .