تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
وممن نص على أن " الروض " المذكور ليس لابن عيشون ، وإنما هو لصاحب الترجمة : صاحب " نشر المثاني " فيه ، وفي " الزهر الباسم " . وصاحب " السر الظاهر " ، وصاحب " الدر النفيس فيمن بفاس من أبناء محمد بن نفيس " . . . واللّه أعلم . ولد صاحب الترجمة - رحمه اللّه - سنة ست وخمسين وألف ، وتوفي أواخر المحرم سنة ست ومائة وألف ، ودفن في وسط أصحاب سيدي أحمد ابن عبد اللّه ، بجنانه الذي به قبة سيدي أحمد اليمني ، قريبا منه ، وهذا الجنان : اشتراه الشيخ سيدي أحمد ابن عبد اللّه - المذكور - لدفن أصحابه زمن الوباء الواقع في زمانه ، وهو بأعلى روضة أبي المحاسن ، وروضة سيدي محمد بن عبد اللّه . ترجمه : أخوه آخر " المقصد " ، وكذا في " النشر " ، و " التقاط الدرر " ، و " الزهر الباسم " ، و " السر الظاهر " . وأشار له - أيضا - في " نتيجة التحقيق " مع أخيه سيدي عبد السلام الآتي ، وأثنى عليهما فقها ومشاركة ونزاهة وديانة . . . وغير ذلك .

[ 802 - الأديب الصوفي الشريف سيدي عبد القادر بن العربي القادري ] ( ت : 1179 )

ومنهم : ولده الفقيه الأديب ، الصوفي النجيب ؛ أبو محمد سيدي عبد القادر بن العربي القادري . ولد - رحمه اللّه - صبيحة يوم السبت ثاني وعشري ربيع الأول سنة مائة وألف ، وتفقه وسمع من العلامة المسناوي وغيره ، وأخذ عن الشيخ سيدي أحمد ابن عبد اللّه معن ، وانتفع به ، ولقي جماعة من الصالحين وتبرك بهم ، حتى تهذب وتمكن . وكان جليلا جميلا ، صوفيا ناسكا سنيا صادقا نبيلا ، جيد الفهم ، قوي الإدراك ، سيال القريحة في النظم ، على البديهة يأتي في كلامه بالمعاني المبتكرة ، والألفاظ المحبرة ، وأكثر نظمه في الأمداح [ 347 ] النبوية ، وقد جمع قريبه أبو عبد اللّه سيدي محمد بن الطيب القادري من نظمه ديوانا في نحو مجلد ، رتبه على حروف المعجم . توفي - رحمه اللّه - ثامن عشر ذي الحجة متم سنة تسع وسبعين ومائة وألف ، ودفن بقبر حفره لنفسه ملتصقا بقبر والده من أمامه ، بالجنان المذكور ، وذلك بوصية منه . ترجمه في " السر الظاهر " .
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 391 | محمد بن جعفر الكتاني / عبدالله كامل بن محمدطيب