[ 795 - الإمام سيدي أبو بكر بن محمد الدلائي ] ( ت : 1149 )
ومنهم : ضجيعه الشيخ الإمام الكبير ، العالم المشارك الشهير ، العارف باللّه ، الدال بحاله ومقاله على اللّه ، الولي الصالح ، القطب « 1 » الواضح ، علم الأعلام ، وملجأ الأنام ، المرجوع إليه في المعضلات ، والمقصود في الأمور الدينية والدنيوية وحل المشكلات ؛ أبو الجمال سيدي أبو بكر ابن العالم الكبير ، القدوة الشهير ؛ سيدي محمد ابن الشيخ سيدي محمد - المدعو : الخديم ابن شيخ المشايخ سيدي أبي بكر الدلائي .
كان - رحمه اللّه - من الأيمة المهتدين ، والأولياء المجتهدين ، في العبادة والدين ، والأشياخ العارفين الكاملين ، والعلماء العاملين ، سفارا جوالا ، يقصد زيارة الأولياء ولقاء المشايخ ، وله عجائب في العقل والدهاء والفراسة ، وكان دءوبا على الذكر والعبادة وسماع العلم ، وتلاوة القرآن ، ومطالعة كتب التصوف .
أخذ العلم عن جماعة من العلماء ؛ منهم : الفقيه المشارك سيدي العباس بن عبد القادر ابن يحيى الفاسي ؛ المتوفى سنة أربع وعشرين ومائة وألف . كان يقرأ عليه مختصر خليل بمدرسة الوادي ، ولقي كثيرا من المشايخ وانتفع بهم ، وتربى بالأحمدين : بسيدي أحمد اليمني أولا ؛ وكانت له فيه محبة شديدة [ 339 ] ، وتزوج ابنته السيدة حليمة بإشارة منه ، وكان يرضيها أشد الإرضاء ؛ لمكانة والدها .
وبعده بسيدي أحمد ابن عبد اللّه ؛ وكان سيدي أحمد هذا يستشيره في الأمور المهمة ، وصاحبه في خروجه إلى المشرق بقصد الحج إلى أن حج ، ولما وصلوا المدينة ؛ انفصل عنه سيدي أحمد ابن عبد اللّه راجعا إلى المغرب ، وجاور هو بها ، ثم جال في البلاد المشرقية ، ورجع إلى المغرب بعد ثلاث سنين بخير كثير ، وفضل غزير ، وكان من خاصة أصحاب سيدي أحمد ابن عبد اللّه ، وممن له التصرف في زاويته بالقيام بمصالحها ونصح أهلها ، في حياته وبعد مماته ، وكان عنده بمنزلة سيدي أحمد اليمني .
وكان له جاه عند ولاة الوقت ؛ من السلطان فمن دونه ، وله معرفة بسياستهم ، وظهرت له الكرامات العظيمة ، والمناقب الفخيمة .
منها : إحياؤه لرجل قد مات قبل دفنه . وبقي بعد إحيائه سبع عشرة سنة . وولد له أولاد ، وقد ذكر قضية إحيائه له في " البدور الضاوية " . فانظرها فيه إن شئت .
هامش
( 1 ) كذا في " البدور الضاوية " تحليته بالقطب . مؤلف .