وألف تآليف ؛ منها : شرح على " اصطلاح القاموس " ، وشرح على خطبة " الألفية " لابن مالك ، وتاريخ في الدولة العلوية .
ومن خط بعض تلامذته ما نصه : « توفي شيخنا علامة الزمان ، وفريد العصر والأوان ، المحقق المدقق ، اللغوي الأديب المفلق ؛ أبو عبد اللّه سيد محمد الكردودي ، عند العصر من يوم الثلاثاء حادي عشر رمضان المعظم عام ثمانية وستين ومائتين وألف ، ودفن قرب الولي سيدي يوسف الفاسي ، تحت الكرمة التي فوقه . وكان مرضه بالمرض المسمى بالشهدة - أعاذنا اللّه منه بمحض فضله » . ه .
[ 793 - المفتي سيدي محمد بن محمد ابن إبراهيم المشنزائي ] ( ت : 1241 )
ومنهم : الشيخ الفقيه ، العالم العلامة النبيه ، مفتي فاس ونواحيها في عصره ، وحامل لواء المذهب المالكي على عاتقه في دهره ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ابن العالم العلامة المحصل المشارك أبي عبد اللّه سيدي محمد بن محمد الخياط بن أبي القاسم بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن محمد بن محمد ثلاث مرات [ 333 ] بن إبراهيم بن أبي عمران موسى الدكالي المشنزائي . من أولاد ابن إبراهيم الدكاليين بفاس . وتقدم أن بيتهم بها : بيت علم وصلاح .
كان - رحمه اللّه - فقيها علامة ، دراكة مفتيا بفاس ، عليه المدار في الفتوى بها وما يليها في وقته . وولي القضاء بها بعد عزل القاضي سيدي العباس ابن سودة ثامن ربيع الأول سنة تسع وثلاثين ومائتين وألف ، وأخر عنه بعد صلاة الجمعة عاشر جمادى الأولى عام أربعين ، وكان عارفا بالفقه والنوازل ، بصيرا بها ، خبيرا بطرقها .
أخذ عن والده وعن الشيخ أبي الحسن علي زين العابدين العراقي الحسيني - وغيرهما من أهل عصرهما .
وكانت ولادته ليلة الأحد السابع والعشرين من ذي القعدة سنة اثنين وستين ومائة وألف . وتوفي ليلة الجمعة ثامن - أو عاشر - رجب سنة إحدى وأربعين ومائتين وألف ، ودفن قريبا من ضريح أبي المحاسن المذكور ، وبني عليه شاهد كبير .