[ 790 - العارف الشريف مولاي إدريس ناصح ] ( ت : 1189 )
ومنهم : الشريف المسن البركة الفاضل ، الناسك المتجرد المتقشف الخامل ، الخاشع الخاضع ، الدال على اللّه المتواضع ؛ أبو العلاء مولاي إدريس ناصح .
كان - رحمه اللّه - ذا أخلاق كريمة ، وأوصاف حسنة مستقيمة ، وهمة عالية ، ونفس آبية ، متجردا متقشفا متنسكا ، كثير الذكر ، ملازما للخلوة ، لا يخرج كثيرا إلا من الجمعة إلى الجمعة ، كثير الرؤية للنبي صلّى اللّه عليه وسلم . وكان ممن يرجع إليه في كتب القوم ، وفهم كلامهم ، وحل رموزهم ، لا سيما كتب الجيلي والبوني ، وله صلاة شهيرة ، ونظم ونثر يدلان على طول يده ، وعلو همته ، وسعة صدره في كلام القوم .
وكان في أول أمره مولعا بالموسيقى وأهلها ، ويحبهم ويحب الاجتماع معهم ، قوالا ؛ وكثيرا في الملحون ، وله فيه قصائد معلومة ، عند الناس مشهورة ، ثم فتح عليه ، واشتغل بعلم القوم . وكان من المداحين بالقريحة نظما ونثرا وملحونا ، وجل عمره عازبا ، حتى توفي كذلك ، عفيفا ؛ لا يتشوف لما في أيدي الناس ، ولا يشكو من قلة الشيء ، ولا من كثرته .
وهو شيخ الشيخ الشهير سيدي إدريس بن علال الدباغ - دفين قرافات مصر - في الطريق النقشبندية ، وجده من قبل الأم أيضا .
توفي - رحمه اللّه - عند طلوع فجر يوم الجمعة سادس جمادى الثانية عام تسعة وثمانين ومائة وألف ، ودفن بداخل حوش الشيخ أبي المحاسن . ترجمه بعض تلاميذ تلامذته . وكذا صاحب " سلوك الطريق الوارية " ، إلا أنه ذكر أنه : توفي عام أربعة وتسعين ومائة وألف . واللّه أعلم .
[ 791 - الشريف سيدي الطيب بن محمد المنجرة السعدي ] ( بوسوارت ) ( ت : 1277 )
ومنهم : الولي الصالح ، ذو الهدي الواضح ؛ أبو محمد سيدي الطيب بن محمد ؛ المدعو : المنجرة الحسني السعدي . من ذرية السلطان أبي العباس المنصور السعدي ؛ وهو : ممن يرفع نسبه إلى الإمام محمد النفس الزكية ؛ ولد عبد اللّه الكامل ؛ كما ذكره غير واحد . وليس صاحب الترجمة من أولاد المنجرة الحسنيين الإدريسيين كما قد يتوهم .