تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
وكان كثيرا إذا رآه يقول فيه : « مصباح الأمة » ، ويقول : « إنه يكون إماما في العلمين : الظاهر والباطن » ، ويقول : « إنه لا بد أن يكون في مقام الغزالي » ، وتارة يقول فيه : « غزالي عصره » ، ويقول فيه : « لا يوجد مثله ولو فتش المفتش ما عسى أن يفتش ! » ، ويقول : « إنه كالملح ؛ لا يستغني عنه أحد » ، ويقول : « من مسس طعامه ؛ فليذهب إليه يملّحه له » . وكان يصرح كثيرا بأنه المقصود من بين أصحابه ، ويقول فيه : « إنه الذي خمل بيره حتى للقاع » ، ويقول له : « أخذت مطمورتي بأطواقها » . قال في " المقصد " : « يريد بذلك : وراثة حاله وكل ماله من الأنوار والمعارف . قال : بل صرح لأصحابه بأنه الخليفة ، وأوصاهم به » . ه . ويقول : « من أحب أن ينظر قلبي ؛ فلينظر ابن الفاسي ! » ، يشير بذلك إلى أنه نسخة منه . وكان يدعو له ويقول : « اللّه يجعل منك الزرع والزّريعة ؛ فالزرع : أنت ، والزريعة : أولادك » ، وقال في آخر أمره : « سيدي يوسف كنت أنا شيخه ، واليوم هو شيخي ! » . وكان صاحب الترجمة خلال صحبته لشيخه المذكور ؛ يلقى مشايخ الطريق في عصره ، ويأخذ عنهم ، لكن لا على سبيل التحكيم في نفسه وسلب الإرادة ؛ بل على سبيل التبرك بهم والاستفادة ، فكان ممن لقي : الشيخ أبو سالم إبراهيم الزوّاري التونسي ؛ دفين خارج باب الجيسة ، والشيخ الولي العارف المتجرد أبو العباس أحمد ابن منصور الحيحي ؛ مستوطن القصر الكبير ودفينه بالموضع المعروف بالزاوية ، والشيخ أبو عبد اللّه محمد كانون المطاعي ؛ من أولاد مطاع ؛ قبيلة من العرب بالمغرب معروفة ، والشيخ [ 308 ] أبو محمد عبد اللّه الهبطي ؛ دفين حوز شفشاون ، بإزاء زاويته بموضع يقال له : معاتب ، وسماه هو : مواهب . والشيخ أبو محمد الحسن بن عيسى المصباحي ؛ دفين الدعداعة على وادي مضى من عمل القصر . والشيخ أبو عبد اللّه محمد بن مخلوف الضريسي ؛ دفين بوشدفان من بلاد ضريسة ، ببلاد الهبط ، عمل القصر الكبير ، والشيخ أبو النجاء سالم العمّاري ؛ ولقنه ذكرا كان يذكره أدبار الصلوات عن شيخه سيدي عبد الرحمن ابن ريسون عن الشيخ الغزواني ، والشيخ أبو عبد اللّه محمد بن علي الطالب ؛ دفين رأس القليعة من داخل باب الفتوح من فاس ، والشيخ الولي العارف الكبير ، الكامل الراسخ الشهير ؛ أبو عثمان سعيد بن أبي بكر المشنزائي ؛ دفين خارج مكناسة الزيتون ، والشيخ الكبير ، الولي الصالح الشهير ؛ أبو محمد عبد اللّه بن ساسي البوسبعي ؛ دفين زاويته التي على ضفة وادي تانسيفت بمقربة من مراكش ، وقبره مزارة مشهورة هنالك . . . وغيرهم من المشايخ ممن لا يحصى ولا يعرف شهادة وغيبا . وأخذ شيخه أبو زيد عبد الرحمن المجذوب عن الشيخ المجذوب العظيم ، ذي المدد الجسيم ؛ أبي الحسن علي بن أحمد الصنهاجي ؛ المعروف بالدوار ، المتقدم الذكر ، وهو عن الشيخ أبي إسحاق
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 347 | محمد بن جعفر الكتاني / عبدالله كامل بن محمدطيب