تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
هذا ضريح إمام العارفين ومن * أحيا رسوم العلوم فيض جذواه هذا أبو زيد الفاسي من ظفرت * زواره بالذي ترجوا وتهواه بحقه سل تنل ما شئت من أمل * ولذ به فهو كهف الفضل مأواه رموز تاريخه المرسوم أربعة * بثامن النظم لاح صدق دعواه حل بمغناه في جوار خالقه * فبان من : حظه الجنة مثواه
قال في " بستان الأذهان " : « وقبره يشم منه رائحة الطيب دائما ، كل ما فتح الباب ؛ عبقت ، وكلما استنشقت أرضه ؛ فاحت » . ه . وفي " المقصد " عن سيدي أحمد ابن عبد اللّه معن الأندلسي أنه : أخبر عنه أنه : قوي ، وأنه : رجل جمالي . وقال : « إني إذا جلست أمامه - يعني : لزيارته - لا أحب أن أقوم من عنده ! » ، قال في " المقصد " : « وسأله بعض الناس عن حال أخيه وشيخه سيدي يوسف الفاسي ؛ فقال : إن سيدي يوسف عنده ذاك الشيء الكبير ! » . ترجمه في " المرآة " ، و " الممتع " ، و " المقصد " ، و " الروض " ، و " الصفوة " ، و " النشر " ، و " التقاط الدرر " ، و " الزهر الباسم " . . . . وغير ذلك .

[ 764 - شيخ الشيوخ سيدي يوسف بن محمد الفاسي الفهري ] ( ت : 1013 )

ومنهم أخوه وشيخه : الشيخ الإمام ، القدوة الهمام ، شيخ الإسلام ، وشمس الأولياء الكرام ، العالم العلم العلامة ، الحبر البحر الفهامة ، صاحب الإشارات العلية ، والعبارات السنية ، والحقائق القدسية ، والأنوار المحمدية ، إمام الطريقة الشاذلية ، ومحيي رسومها بالبلاد المغربية ، قدوة السالكين ، وعلم المهتدين ، وقبلة همم المريدين ، والحامل في وقته [ 306 ] لواء العارفين ، والمقيم فيه دولة علوم المحققين ، ورموز أسرار الواصلين ، القطب النوراني ، والمجدد على رأس الألف الثاني ، أوحد عصره ، وإمام وقته ودهره ؛ أبو يعقوب وأبو المحاسن سيدي يوسف بن محمد بن يوسف الفهري نسبا ، الأندلسي أصلا ، القصري ولادة ومنشأ ودارا ، الفاسي لقبا ورحلة ومزارا . ولد - رحمه اللّه - بالقصر الكبير ؛ مأوى أبيه وجده ، ليلة الخميس لتسع عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة سبع أو ثمان وثلاثين وتسعمائة ، وبه نشأ ، آخذا بما يعنيه ، واقفا على قدم الجد في كل ما من اللّه يدنيه . وقرأ كتاب اللّه العزيز هنالك ، وأحكم قراءته بحرف نافع ورسمه وضبطه على الشيخ الصالح أبي الحسن سيدي علي العربي بمسجده المعروف به بطرف القطانين ، ثم قرأ عليه المعلم ختمة تبركا به ؛ لما كان يتوسم فيه من الخير ؛ بسبب ما كان يسمعه من كلام شيخه المجذوب فيه .