تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
التخصيص والاقتراب ؛ أبو محمد سيدي العربي ابن عبد اللّه ؛ نجل الولي الشهير سيدي أحمد ابن عبد اللّه صاحب المخفية ، لقيته غير ما مرة متبركا به ، ودعا لي بخير ، وكان له أصحاب وأتباع خيار ، وإن لم يكثروا ؛ منهم : سيدي محمد بن يونس ، والشريف سيدي علي الجمل . . وغيرهما ، توفي سنة نيف وستين ومائة وألف » . ه . وذكر غيره أن وفاته : سنة ست وستين ومائة وألف . وكانت له جنازة حفيلة حضرها أعيان فاس من علمائها وفقرائها ورؤسائها ، وصلي عليه بقبره في روضة أبيه وجده المذكورين ، وقبره بها معروف إلى الآن ، خارج قبتهما ، بالمباح المتصل بها من ناحية القبة اليوسفية ، وهو مزار متبرك به . ترجمه في " الروضة المقصودة " ، و " سلوك الطريق الوارية " . . . وغيرهما .

[ 753 - العارف سيدي محمد بن محمد الدّريج الأندلسي ] ( ت : 1126 )

ومنهم : الفقيه النزيه ، المبارك النبيه ، الولي الصالح ، الأستاذ الناصح ، العارف باللّه تعالى ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن الحاج محمد الدريج الأندلسي التطاوني . ينتسب أهله إلى الفقيه القاضي الخطيب ، الولي الصالح المحدث ؛ أبي عبد اللّه الدراج الأنصاري ، المترجم في صلحاء أهل سبتة . ترجمه الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن أبي بكر الحضرمي في كتابه المسمى " بالكوكب الوقاد فيمن حل بسبتة من العلماء والصلحاء والعبّاد " . قال في " النشر " : « رأيت بخط عم والدنا أن الدراج المذكور : من ذرية عبادة بن الصامت » . ه . كان - رحمه اللّه - من حملة القرآن العاملين به ، ومن الصلحاء الكاملين ، والعارفين باللّه الفاضلين ، غاية في العبادة والزهد والورع ، واتباع السنة وتأديب نفسه . صحب سيدي أحمد ابن عبد اللّه ، وحج معه لما حج سنة مائة وألف ، وصحب - أيضا - سيدي أحمد اليمني ؛ وانتفع بهما غاية الانتفاع . وكان من أهل الجد والاجتهاد في عبادة ربه ، وفتح له في الطريقة ، وارتسم بالحقيقة ؛ فذاق عذب عباراتها ، واتصف بإشاراتها . وقد قال فيه في " الزهر [ 298 ] الباسم " حين استطرد ذكره فيه : « هو من أهل التحقيق والعرفان ، والعدالة والتثبت والإتقان ، ومن أفاضل المجودين حملة القرآن ، صوّاما قوّاما ، ذاكرا مجتهدا متبتلا ، صابرا عارفا واصلا ، محققا منورا فاضلا . . . وله صحبة مع السيدين الأحمدين معتبرة ، وخلطة متصلة مقررة ، تحقق بقربهما ، وروى من معين حبهما ، ولاحت عليه أنوار الطريقة ، واتضح مقامه في الحقيقة » . ه . وكان - رحمه اللّه - يجيد نظم الشعر .