تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

[ 757 - سيدي أحمد بن عيّاد الصبان ]

[ 758 - سيدي محمد غويزي ]

[ 759 - سيدي طاهر بن محمد عاصم الأندلسي ]

ومنهم : السيد أبو العباس أحمد بن عياد الصبان ، والسيد أبو عبد اللّه محمد غويزي ، والسيد أبو الجمال طاهر بن محمد عاصم الأندلسي . الثلاثة من أصحاب الشيخ سيدي محمد ابن عبد اللّه معن [ 300 ] الأندلسي . والثاني منهم ؛ قال فيه شيخه المذكور : « إن قلبه صادق مع اللّه » ، وأثنى عليه بعد موته ، وقال : « كذلك ينبغي أن يكون الصاحب ! » . وقد أوردهم مع صاحب الترجمة قبلهم صاحب " الطرفة في اختصار التحفة " في عداد من أخذ عن الشيخ سيدي محمد ابن عبد اللّه ، وقال عقب ذكرهم ما نصه : « كل هؤلاء الأربعة دفين روضة شيخهم » .

[ 760 - سيدي أحمد بن محمد ربيع ] ( ت : 1303 )

ومنهم : الفقير الذاكر ، الخير الدّين الشاكر ، البركة المحب ؛ أبو العباس سيدي أحمد ابن الحاج محمد ربيع . من أولاد ربيع المعروفين بفاس . كان - رحمه اللّه - من أهل الذكر والمذاكرة ؛ والجمع على اللّه والدلالة عليه ، مشتغلا بما يعنيه ، محبا للفقراء والعلماء وآل البيت ، منسوبا لجانب اللّه تعالى ، متبرّكا به . أخذ عن الشيخ سيدي محمد أيوب ؛ دفين زاويته بحومة زنقة الرطل من فاس ، وبعده عن تلميذه سيدي عبد الواحد بناني ، وتولى بعد وفاته تقديم الزاوية المذكورة ، وصار يجتمع عليه الفقراء بها وبغيرها ، ويعاملونه معاملة الشيخ المربي . وكان ينصحهم ويعظهم ويذكرهم . وممن أخذ عنه بها بعد سيدي عبد الواحد المذكور : شيخنا العلامة الصوفي أبو العباس سيدي أحمد ابن الخياط ، ورفيقه الصالح البركة سيدي محمد ابن إبراهيم . وغيرهما . ومما يدل على صلاحه وكشفه : ما أخبرني به رحمه اللّه - وكان صادقا - من أنه : خرج مرة لجنازة بعض الفقراء ؛ قال : « فبعد دفنه وتسوية التراب عليه ؛ كشف لي عنه حتى صرت أراه ، فجعلت أغمض عيني كي يحتجب عني ؛ فلم يحتجب ! » . ولما مرض مرض موته ؛ كنت أتعوده بالزيارة فأجده في غاية الثبات واليقين ، وأنفاسه متصاعدة بالذكر ، ودخلت مرة عليه بعد ما سقط لسانه ؛ فصار يشير بسبابتيه كأنه يقول : لا إله إلا اللّه .
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 339 | محمد بن جعفر الكتاني / عبدالله كامل بن محمدطيب