تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨

[ 737 - القائد سيدي علي ابن ودة ]

وأما ابن ودة الذي تنسب إليه : فهو القائد على ابن ودة . قال في " ابتهاج القلوب " : « كان من أهل محبة الشيخ أبي المحاسن وخدمته » . ه . وانظر هل تنسب إليه لدفنه بها أو لبنائه لها أو لغير ذلك ؟ . وقد جدد بناءها في هذا الوقت بعد إشرافها على السقوط ، بل وسقوط بعضها : السلطان الأسعد ، الهمام الأنجد الأعضد ؛ مولانا الحسن بن مولانا محمد العلوي - جدد اللّه عليه سوابغ آلائه ، ونفعنا وإياه بسائر أوليائه . . . آمين .

[ 738 - الإمام النحوي المقرئ سيدي أحمد بن قاسم القدومي ] ( ت : 992 )

ومنهم : الشيخ الإمام ، الأستاذ النحوي الهمام ، شيخ النحاة والمقرئين ؛ أبو عبد اللّه سيدي أحمد بن قاسم بن علي الغساني الأصل ، الفاسي المنشأ ، الشهير بالقدومي . كان - رحمه اللّه - من الأساتيذ المعتبرين ، ممن يعول عليهم في تحقيق علوم القراءات ، وحفظ المذاهب فيها والترجيحات . وكان ماهرا في علم النحو ، عليه المدار فيه بفاس ، وانتهت إليه رياسته في عصره ، وكانت له نية صالحة في التعليم ، دءوبا على ما يعنيه من طلب العلم ونشره . وكان إماما بمسجد الشرفاء الذي به ضريح مولانا إدريس رضي اللّه عنه . أخذ عن جماعة ؛ منهم : أبو القاسم ابن إبراهيم الدكالي ، وأبو عبد اللّه محمد ابن مجبر المساري . وأخذ عنه هو : العارف الفاسي ، وولدا أخيه : سيدي أحمد وسيدي العربي ، وأبو الطيب الزياتي . . . وغيرهم . وله تقييد على المرادي ؛ سماه " بالهادي في حل ألفاظ المرادي " ، في نحو الأربع مجلدات . توفي - رحمه اللّه - بفاس بعد عصر يوم الأربعاء الخامس عشر من شعبان عام اثنين وتسعين وتسعمائة . قال في " المطمح " : « ودفن من الغد عند صلاة الظهر خارج باب الفتوح بمطرح الجنة ، وكانت جنازته مشهودة ، وقرئ عليه يوم موته وثلاث ليال بعده : مائة وخمس وثلاثون ختمة من القرآن العزيز ، وكانت ولادته سنة ثمان وعشرين وتسعمائة » . ه . وقال في " الجذوة " ما نصه : « دفن خارج باب الفتوح بمطرح الأجلة من أعلاه ، وكانت جنازته مشهودة ، حضرها جل أهل فاس - رحمة اللّه تعالى عليه » . ه . ترجمه فيها ، وفي " الدرة " ، وفي " نيل الابتهاج " . . . وغير ذلك .