تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩

[ 739 - سيدي السهيلي بن الصادقي ] ( ت : 1198 )

ومنهم : الفقير المرابط الأجل ، الخير الناسك الأفضل ، المحب الصادق الكامل ، المتجرد المتقشف الخامل ؛ سيدي السهلي ابن الولي الصالح سيدي الحاج العروسي ابن الشيخ الولي الكفيف سيدي بوزيّان ابن الشيخ الكامل [ 281 ] سيدي أحمد بن عبد الصادق السجلماسي الرتبي . كان - رحمه اللّه - فقيرا محبا ، متجردا عن الدنيا متقشفا ، صابرا متنزها عن كل قيل وقال ، ذاكرا اللّه تعالى في كل حال ، ولا تراه يشكو من شيء قط ؛ لا من غلاء ولا من رخاء ، ولا من برد ولا من حرارة ، ولا ينطق بقلة الشيء وإن كان في غاية الاحتياج ؛ من كثرة صبره وصمته ، وحيائه ، ورفع همته عن الخلق حتى لا يكون جوابه لسائله عن حاله إلا : بخير وعلى خير . هذه حالته دائما وأبدا إلى أن توفي عليها سنة ثمان وتسعين ومائة وألف . قال في " سلوك الطريق الوارية " : « ودفن بمطرح الجنة قرب القباب ، خارج باب فتوح - أحد أبواب فاس - وكانت له جنازة عظيمة ، حضرها كل طوائف الفقراء ، والعلماء ، والخصوص والعموم من الناس ، وكان - رحمه اللّه - عازبا يأوي في بيت من المدرسة الرشيدية - رحمة اللّه عليه » . ه .

[ 740 - الشيخ المربي سيدي قاسم بن قاسم الخصاصي ] ( ت : 1083 )

ومنهم : الشيخ الإمام ، العارف الهمام ، منبع التوحيد ، ومعدن التجريد والتفريد ، بحر المعرفة الزخار ، وغيث المدد الوابل المدرار ، الواصل الكامل المحقق ، المجذوب المقرّب المستغرق ، ذو الإشارات العلية ، والحقائق السنية ، والمواجد الربانية ، والإشراقات العرفانية ، الملامتي ؛ أبو الفضل سيدي قاسم بن الحاج قاسم بن قاسم الخصاصي ( بفتح الخاء المعجمة ، وتخفيف الصاد ) . به عرف . الأندلسي أصلا ، الفاسي دارا ومولدا ومنشأ وضريحا . وقولنا : الخصاصي . نسبة إلى : خصاصة . مدينة على شاطئ البحر بجبل قلعية ، ذات مياه وأجنة ، لا عمارة بها الآن . كان بها سلفه ، وكان لهم بها شهرة في الولاية ، ولبعضهم بها - وهو : سيدي مسعود الخصاصي - مزارة ، ثم انتقلوا عنها بعد خلائها إلى الجبل المذكور ، ثم إلى فاس . وحكي عنه أنه قال : « نحن من الأندلس ؛ كان سلفنا هناك قبل ورودهم على قلعية » .