تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
الشيخ ناصر الدين اللقاني من الديار المصرية إلى الإمام أبي محمد الغزواني يسأله تفسير الفاتحة على طريقة القوم ؛ فكتب إليه بشيء من ذلك ، فلما انتهى إليه ما كتبه ؛ أعجب به وأعاد الكتب إليه بالاعتراف به ، وقال لحاضريه : هذا صاحب الوقت ، فمن أراد لقاءه فليتوجه إليه ! » . ه . وفيها أيضا : « إن صاحب الترجمة جاء مرة إلى سيدي رضوان الجنوي ؛ فقام إليه إكراما له ، وأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه للمصافحة ، ولما أراد صاحب الترجمة أن يحل يده من يد سيدي رضوان ؛ قبلها سيدي رضوان وقال : مرحبا بصاحبي وصاحب سيدي » . قال في " التحفة " : « يعني به : شيخهما سيدي عبد اللّه الغزواني نفع اللّه به » . انتهى . والتحقيق في وفاته : ما في " الممتع " نقلا عن بعض الفقهاء ، وفي " تحفة أهل الصديقية " وغيرهما أنه : توفي ليلة الجمعة الثامن والعشرين من شوال سنة اثنين وتسعين - بالمثناة فوق - وتسعمائة ، وقد جاوز المائة . قال في " الممتع " : « وذكر وفاته في " الدوحة " في العشرة السادسة من القرن العاشر ؛ فأخطأ فيها كما يقع له ذلك كثيرا ، فلهذا أترك نقل تاريخه في كثير من تراجمه » . ه . وضريحه - رحمه اللّه - بهذا الخارج - قال بعضهم : بأعلى مطرح الجنة - وفي " المطمح " في ترجمة سيدي أحمد حبيب أن سيدي أحمد هذا : قريب من حوش سيدي الحسن الجزولي - يعني : صاحب الترجمة - وفي كتاب " التفكر والاعتبار " لسيدي أحمد بن عطية السلوي الأندلسي ما نصه : « ومنهم : الشيخ الشهير أبو محمد سيدي الحسن الجزولي ؛ دفين خارج باب الفتوح قريبا من روضة سيدي رضوان ، توفي ليلة الجمعة الثامن والعشرين من شهر شوال سنة اثنين وتسعين وتسعمائة ، وكان ممن أخذ عنه : أبو الحسن سيدي علي الهيري » . ه . وفي " المرآة " : أن أبا المحاسن دفن في جهة القبلة من جميع ما بباب الفتوح من ترب الصالحين وروضاتهم ، في السفح الذي فيه سيدي علي حماموش ، وسيدي علي الصنهاجي ، وسيدي محمد بن بكار ، وسيدي رضوان ، وسيدي الحسن الجزولي . . . وغيرهم . وفي منظومة الشيخ المدرع في صلحاء فاس ، عند عده لأولياء خارج باب الفتوح :
ومنهم : الشيخ الجزولي الحسن * بروضة تحت الجنان قد سكن
[ 280 ] يعني بالجنان : جنان سيدي أحمد ابن عبد اللّه الموقوف على دفن أصحابه ، وهو بأعلى موضع روضة سيدي يوسف الفاسي ، وسيدي محمد ابن عبد اللّه . وبعض الناس اليوم يذكر أنه صاحب القبة التي بجانب حوش سيدي يوسف الفاسي ، بأعلاه ، غربا منه ، المعروفة بقبة ابن ودة ، وانظر هل يصح ذلك أم لا ؟ .
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 317 | محمد بن جعفر الكتاني / عبدالله كامل بن محمدطيب