كان - رحمه اللّه - من أهل الولاية والصلاح ، والخير والبركة والنجاح ، مشهورا عند الناس بذلك ، متبركا به هنالك ، وكانت له كرامات عديدة ، ومناقب جمة حميدة ؛ منها : ما يقال : إنه كان مرة في طريق الحجاز ، فاحتاج الناس إلى الماء فلم يجدوه ؛ فضرب بعكازه الأرض ؛ فخرجت هناك عين ماء انتفع الناس [ 269 ] بها كثيرا ، حتى إنه بني عليها بعد ذلك وصارت تنسب إليه ، فيقال لها : " سقاية الحسيني " .
توفي - رحمه اللّه - أوائل القرن الثاني بعد الألف ، ودفن قريبا من المصلى بروضة الشرفاء المنجريين ، وبنيت عليه هناك قبة مشهورة عند الناس بقبة الشيخ الحسيني ، نفعنا اللّه به .
وهو الذي أورده الفقيه العلامة سيدي أحمد بن عبد القادر القادري الحسني في رحلته المسماة " بنسمة الآس " ، عقب ما ذكره فيها من أنهم : لما قفلوا من الحج والزيارة سنة واحد ومائة وألف ، ونزلوا بطرابلس رابع وعشري شعبان مع الشيخ سيدي أحمد بن عبد اللّه معن الأندلسي ؛ لقوا هناك الركب القادم من فاس مشرقا ، ومعهم العلامة اليوسي ، وابن السلطان مولاي إسماعيل ؛ وهو : مولاي المعتصم ، قائلا ما نصه : « وكان للركب أميران ؛ أحدهما : مولاي عمر بن هاشم الحسني السجلماسي .
والآخر : الحاج محمد الحسيني . كان اللّه لهما وأعانهما » . ه .
[ 725 - الإمام المقرئ الشريف سيدي عبد الرحمن بن إدريس المنجرة ] ( ت : 1179 )
ومنهم : شيخ جماعة القراء بفاس ، وإمام الحرم الإدريسي وخطيبه ؛ الإمام العلامة المتفنن ، الأستاذ المجود العشري المتقن ، الولي الصالح ، المهتدى بهديه الواضح ؛ أبو زيد سيدي عبد الرحمن بن العلامة الجامع ، شيخ جماعة القراء في وقته أيضا ؛ سيدي إدريس بن محمد بن أحمد المنجري الحسني الإدريسي التلمساني ، ثم الفاسي ؛ أحد الشرفاء المنجريين بفاس ، قدموا لها من تلمسان ، أواسط المائة التاسعة واستوطنوها . ذكرهم الشيخ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن الطيب القادري في تقييده على " الدر السني " ، وأبو الفضل الشامي ؛ وأثنى عليهم ووصفهم بالعلم والصلاح ، وذكرهم أيضا الشريف المؤرخ أبو عبد اللّه سيدي محمد الزبادي في فهرسته . . . وغيرهم . ونسبهم مرفوع إلى عبد اللّه بن إدريس باني فاس رضي اللّه عنهما .
ولد صاحب الترجمة منهم بحومة المخفية من عدوة فاس الأندلس ، يوم الأحد الحادي والعشرين من شوال عام أحد عشر ومائة وألف .