تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣

[ 722 - العلامة القاضي النحوي سيدي محمد بن مسعود الطرنباطي ] ( ت : 1214 )

ومنهم : الشيخ الفقيه الأديب ، اللغوي النحوي الأريب ، العالم العلامة ، المشارك المحقق الفهامة ، البركة النفاع ، الذي له في سماء المعالي علو وارتفاع ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن مسعود بن أحمد الطرنباطي - به دعي - الأموي العثماني نسبا ، الأندلسي أصلا ، الفاسي منشأ ودارا وقرارا . كان - رحمه اللّه - علامة متيقظا نحريرا ، حافظا أديبا بليغا ، مشاركا في عدة فنون ، ومهر في علم النحو ، وكان له ولوع بألفية ابن مالك ، وبالتقييد عليها ، وله شرح على خطبتها ، وآخر على بقيتها ؛ وهو عجيب نفيس مشتمل على فوائد غريبة ، ونكت بديعة عجيبة ، وهو الآن بيد الطلبة يطالعونه وينتفعون به . ومن تآليفه أيضا : " بلوغ أقصى المرام ، في شرف العلم وما يتعلق به من الأحكام " ؛ اقتطفه - على ما قيل - من " القانون " لأبي علي اليوسي ، و " تقييد في نوني التوكيد " ، و " تأليف في البسملة والحمدلة " ؛ اختصره من " الفوائد المسجلة " ، وتأليف في " الخنثى المشكل " ، وشرح على توحيد رسالة ابن أبي زيد . . . وكان - رحمه اللّه - ذا نية صالحة في تعليم العلم وبثه ، مع المروءة التامة ، مقبلا على شأنه ، مشتغلا بما يعنيه ، مليح الدعابة ، ذا دين متين ، وتقى مستبين . حج سنة ثلاث وتسعين ومائة وألف ، ولقي جماعة من الأبرار ، وكتب له الشيخ مرتضى الحسيني على شرحه على " الألفية " . وأخذ بفاس عن عدة من الشيوخ ؛ منهم : سيدي محمد جسوس ؛ أخذ عنه الحديث والتصوف ، وسيدي محمد بن الحسن بناني ؛ محشى الزرقاني ؛ أخذ عنه الفقه والحديث ، وسيدي عبد الكريم اليازغي ؛ أخذ عنه الفقه وغيره ، وسيدي عبد الرحمن المنجرة ؛ أخذ عنه التفسير وصحيح البخاري ، وأبو حفص الفاسي ؛ أخذ عنه البيان والأصول والمنطق ، وسيدي محمد بن طاهر الفاسي [ 268 ] ؛ أخذ عنه النحو ، وسيدي محمد بن محمد الخياط ابن إبراهيم الدكالي ؛ أخذ عنه " الألفية " ، و " الرسالة " ، والحديث . وأخذ عنه هو جماعة من الأعيان ؛ كالعلامة أبي محمد سيدي عبد القادر بن أحمد بن أبي جيدة الكوهن ، والسلطان الأرشد العالم الأوحد مولانا سليمان بن محمد العلوي ؛ أخذ عنه العربية والأدب والفقه لما كان قاضيا بسجلماسة ، والعلامة المشارك أبي حامد سيدي العربي بن محمد الدمناتي .