وله - رحمه اللّه - حاشية على " الموضح " ، وأخرى على شرح بناني على " السلم " ، وأخرى على " باحراق " الصغير .
وتوفي ليلة الخميس ثالث عشر رجب عام تسعة وخمسين ومائتين وألف ، ودفن قريبا من جده المذكور ، أمامه ، وبني عليه شاهد صغير ، متصل - أيضا - بجدار القبة المذكورة .
[ 715 - السيدة رقية السبعية ] ( ت : القرن الحادي عشر )
ومنهم : الولية الصالحة ، ذات الأنوار اللائحة ، والكرامات الواضحة ، والأسرار الوهبية ، والفتوحات الغيبية ؛ السيدة رقية السبعية .
كانت - رضي اللّه عنها - خرساء لا تنطق ولا تستطيع أن تتكلم ، ولكنها تشير بما يفهم عنها ، وكل ما تشير إليه بقع كذلك لا محالة .
أوردها في " النشر " ، وفي " التقاط الدرر " فيمن لم يقف له على وفاة وهو من أهل القرن الحادي .
قال في " النشر " : « دفنت بجوار سيدي رضوان ، قرب مصلى باب الفتوح من فاس » . ه . وأشار إليها الشيخ المدرع في منظومته بعد سيدي رضوان وضجيعه أبي يحيى الدخيسي ؛ فقال :
بقربه رقية السبعيّة * ذات كرامات بدت سنيّة
[ 716 - السياسي سيدي محمد بن يحيى ابن بكار ( الأصغر ) ] ( ت : 975 )
ومنهم : الشيخ الفاضل ، الفقيه النزيه الكامل ، ذو الأخلاق السنية ، والسياسة الدينية والدنيوية ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد الأصغر - به عرف - ابن الشيخ الصالح الكبير ، الزاهد الورع الشهير ؛ أبي زكرياء سيدي يحيى بن عبد اللّه بن محمد بن بكار . من جبل وبلان بموضع يقال له : العرى . على مرحلة أو مرحلتين من فاس .
قال [ 265 ] في " الدوحة " : « كان - رحمه اللّه - آية الدهر وبرهانه ، وعناية العصر وعنوانه ، فضلا وسؤددا ، ومعقلا للمحاسن وموردا ، منشرح الصدر ، بعيد الغضب ، مفسح الأخلاق ، واضح البشاشة ، زكي الأفعال ، حسن السياسة ، وسع الناس كلهم بأخلاقه ، وعظمت وطأته عند ملوك عصره ، وأخذ بمجامع قلوبهم بحسن نيته وسياسته ، فأقاموه واسطة بينهم وبين الرعايا في المهمات من المسائل الدينية والدنيوية ، وله في ذلك العجيب المبين » .