وأجمع العلماء والصلحاء على تعظيمه وتوقيره وحسن الثناء عليه . قال في " الممتع " : « وصدق الشيخ أبو عبد اللّه القصّار - رحمه اللّه - [ 259 ] حيث قال : سيدي رضوان الرجل الصالح ؛ لو أدركه أبو نعيم لجعله صدر حليته . أو قال : مع أويس القرني ! » . ه .
وقال المرابي في " التحفة " : « كان - رضي اللّه عنه - من القائمين بالليل ، الصائمين بالنهار ، القائمين بحدود اللّه ، الناظرين للشريعة بنور اللّه ، الذين لا تأخذهم في اللّه لومة لائم . ولقد كان جنيذ هذه الأمة . وقد صدق الفقيه العالم ، صاحب الأخلاق المرضية ، والمكارم السنية ؛ أبو عبد اللّه محمد بن القاسم القصار حيث قال : سيدي رضوان الرجل الصالح ؛ لو أدركه أبو نعيم لجعله في صدر حليته » .
وقال فيها - أيضا - في محل آخر : « وأما خاتمتهم - يعني : خاتمة أصحاب الغزواني - فشيخنا وإمامنا ووسيلتنا إلى ربنا : أبو النعيم سيدي رضوان بن عبد اللّه الجنوي ، الذي يقول فيه بعض علماء العصر : هو من الذين لم تر عينه مثله . وصدق في قوله - رضي اللّه عنه - فقد كان أعجوبة الزمان ، وخلاصة الحقائق والعرفان » . ه .
وفيها - أيضا - في محل آخر عن بعض علماء عصره أنه كان يقول في حقه : « إنه ممن لم يسمح الزمان بمثله من عهد ابن عباد إلى وقتنا هذا . قال : وقد صدق - رضي اللّه عنه - فيما قال ؛ فقد كان أعجوبة الزمان ، وخلاصة العلم والعرفان » . ه .
وفيها - أيضا - ما نصه : « ولقد وجدت بخط الولي الصالح ، الورع الزاهد ؛ سيدي أبي الحجاج يوسف الشريف ، المقيم بخندق الزيتون ، ما نصه : كنت مرة بفاس أقرأ بالمدرسة ، فاشتقت أنا وبعض الفقراء زيارة الولي الصالح سيدي يوسف الذي كان بالحارة من باب الجيسة ، فقصدناه والتقينا به ؛ فكان مما حصل عندنا من كلامه بعد أن قال : كيف تزورونا ولسنا أهلا لذلك ؟ ! : لو تعلمون بالرجل الذي يظهر بعدنا ؛ لما كانت قلوبكم تطمئن إلا به ! . فسألناه عنه ؛ فقال : اسمه رضوان ، لو أقسم على اللّه لأبره ! » . ه . وللمرابي في " التحفة " من قصيدة يمدحه بها :
أكرم به حاز المعالي كلها * طوبى لعبد قد رآه بمقلته
قطب الزمان وغوثه وإمامه * كهف الأنام وملجأ لرعيته
أقسمت ما شامت عيوني نظيره * في الناس لا بل ما رأيت كطلعته
راقت محاسنه وعز قرينه * إن القلوب تحبه من صبوته
في وصفه تعيا العقول فكله * نور على نور يرى في جلسته
شيخ التقى بحر الندى علم الهدى * بدر بدا يسبي العقول بخلقته