تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وسمعت بعض من يظن به الصدق يحكي عن والد له عن مولاي الطيب الكتاني عن أخيه - صاحب الترجمة - أنه كان يقول : « من رآني إلى سبعة ؛ لم تمسه النار ! » . وسمعت حفيد صاحب الترجمة من بنته : الشريف الأجل سيدي المفضل بن مولاي الغالي [ 240 ] بو طالب يقول : « سمعت أخي جعفرا يقول : سمعت الحاج عبد النبي اللبار يقول : سمعت سيدي محمد الكتاني - يعني : صاحب الترجمة - يقول : أعطى اللّه عزّ وجل لجميع أهل هذا الوقت موزونة من الولاية ؛ لمحمد الكتاني منها - يعني : نفسه - عشرون فلسا ، والباقي - وهو أربعة أفلس - هو الذي لجميع الأولياء ، واللّه لا يسأل اللّه عزّ وجل أحد حاجة عند قبري ؛ إلا وقضيت له ! » . وسمعت - أيضا - بعض الثقات يحكي عن بعض أصحاب مولاي الطيب الكتاني عنه أنه كان يقول : « في وقت أخي محمد أعطى اللّه عزّ وجل لأولياء الأرض موزونة من التصرف ؛ كان لأخي محمد منها عشرون فلسا ، وما بقي : هو الذي كان لغيره من الأولياء » . ه . وسمعت - أيضا - أنه : كان ينقل عن أخيه صاحب الترجمة أنه كان يقول : « من كانت له إلى اللّه تعالى حاجة من حوائج الدنيا أو الآخرة ؛ فليأت إلي - كنت حيا أو ميتا - وليقرأ ما شاء اللّه ، أو ليذكر ما شاء اللّه ، وليسأل اللّه بي ؛ فإنها تقضى له ، وإن لم تقض ؛ فليطالبني بين يدي اللّه تعالى » . وقد أورده السيد الفقيه العلامة سيدي محمد الطالب بن حمدون ابن الحاج في كتابيه المسمى " بالإشراف " ، والمسمى " بنظم الدر واللآل " ، وذكر فيهما أنه : لا عقب له - يعني : من الذكور - وذكر في الأول أنه : كان وليا صالحا ؛ ظهرت على يديه خوارق دلت على أنه من أهل الخصوصية والتصرف ، وله أتباع يعتقدونه ، والغالب عليه : الجذب . وذكر في الثاني أنه : كان من الأولياء الكمل ، العارفين باللّه تعالى ، ظهرت عليه خوارق وكرامات دلت على أنه من أهل الخصوصية والتصرف التام . وأورده - أيضا - الشريف العلامة مولاي الزكي العلوي في كتابه المسمى " بالدرة الفائقة " وحلاه بالعارف ، ثم ذكر أنه : كان من أهل الخصوصية والتصرف ، وأنه كان له أتباع يعتقدونه ويجزمون بكماله ، والغالب عليه الجذب ، وله كرامات لا تحصى . . . قال : « وقد أخبرني بعض أعيان هذه الشعبة الكتانية - ممن يوثق به - أن والد سيدي محمد - أي : صاحب الترجمة - وسيدي الطيب ؛ وهو : مولاي محمد ( فتحا ) بن أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن علي بن قاسم - الجد الجامع لهذه الشعبة ؛ كان من الصالحين العارفين ، مستجاب الدعوة » . ه . توفي صاحب الترجمة - رحمه اللّه ونفعنا به - سنة أربع عشرة ومائتين وألف ، ودفن بالمصلى ، بالروضة التي يدفن بها هناك بعض أبناء العم ، وهي : التي دفن معه فيها أخوه وشقيقه مولاي الطيب ملاصقا لرجليه . وقد نبتت عند رأسه نخيلة صغيرة ، وقبره مزار معظم إلى الآن ، وحتى الآن .