تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وذهبت معهم رجاء البركة ، وحضر جنازته جم غفير ، وأخبرت أنه : نودي في الناس بحضور جنازته - نفع اللّه به .

[ 698 - المجذوب العارف الشريف سيدي محمد بن محمد الكتاني ( الحمدوشي ) ] ( ت : 1214 )

[ 699 - ووالده العارف الشريف سيدي محمد بن أحمد الكتاني ]

ومنهم : الشريف المجذوب ، المقرب المحبوب ، ذو الأحوال الغريبة ، والتصرفات العجيبة ، السيد الكبير ، والولي الشهير ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد - المدعو : الحمدوشي ؛ لكونه - واللّه أعلم - كان في أول أمره تابعا لطريقة الشيخ سيدي علي بن حمدوش ؛ دفين زرهون - وهو : ابن أبي عبد اللّه محمد ( فتحا ) بن أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن علي الحسني الإدريسي الشهير بالكتاني . كان - رحمه اللّه - أحد الصلحاء المذكورين ، والكبراء المشهورين ، له في وقته الصيت العظيم ، والمجد الصميم ، والذكر الفخيم ، والسر العميم ، والرسوخ في العرفان والولاية ، والوضوح في المكارم والعناية .

[ 700 - استطراد بترجمة القائد المحجوب ]

ذكره صاحب " سلوك الطريق الوارية " استطرادا في ترجمة الطالب الأرضي ، العارف السالك المرتضى ، الحاج الأبر ؛ سيدي المحجوب . المعروف بالقائد المحجوب . قائلا ما نصه : « وهو كان سبب غيبة الشريف سيدي محمد بن سيدي محمد الكتاني الحسني الحمدوشي ؛ الموجود الآن . فكان الشريف المذكور يطلع عند سيدي المحجوب - صاحب الترجمة - كثيرا ، حتى لقنه بعض الأسماء ؛ فكان الشريف مواظبا عليها ، حتى غاب غيبة بقي عليها إلى الآن ، فتراه يجلس في الأسواق والدروب كيفما تيسر له الجلوس ، من غير اختيار ، متجردا على هذه الحالة ، لا يختار موضعا ، ويجلس في موضع مرة أو مرتين ، وفي بعض المواضع العشرة أيام وأكثر ، والعشرين في بعضها . . . وهكذا ، وهو ملازم للذكر لا يفتر لسانه ، وقليل كلامه مع الناس ؛ وجل كلامه بالمعاني ، وصار يخبر بأخبار غيبية بالإشارة لمن يفهمها . وقليل ما هم ! » . ه . وسيدي المحجوب المذكور : كان من عبيد سيدي البخاري ، وكان خفيا ؛ يحمل المكحلة أمام مولاي علي بن السلطان ، وحج معه الحجة الأولى راجلا . وكان عارفا سالكا ، تعتريه الأحوال ، وله معرفة بسلوك الطريقة والحقيقة ، له فيهما اليد الطولى . وكان سلوكه من طريق الأسماء ؛ وهي معتمده .
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 271 | محمد بن جعفر الكتاني / عبدالله كامل بن محمدطيب