تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢

[ 686 - الصالح سيدي علي بن علي الحداد ]

ومنهم : الشيخ الصالح ، البركة الناصح ، العارف باللّه تعالى ؛ أبو الحسن سيدي علي بن أبي الحسن علي ؛ المعروف بالحداد . كان - رحمه اللّه - بفاس ، وكان شيخا عارفا مربيا ، له أصحاب وتلامذة ، ومن تلامذته : الشيخ أبو محمد سيدي عبد اللّه الدراوي ؛ المعروف بالحداد ، ومنه اكتسب سيدي عبد اللّه هذا التسمية بالحداد - كما يأتي . ووفاته رحمه اللّه - فيما يغلب على الظن - أواخر القرن العاشر ، أو : أوائل الحادي . قال في " المقصد " : « وهو دفين خارج باب الفتوح ، قرب روضة الشيخ سيدي علي حماموش . . قال : ولا يعرف له سند - أي : شيخ » . ه . وقال في " الإلماع " - أيضا - كما يأتي قريبا عنه : « لا أعرف سنده » . ه .

[ 687 - العارف سيدي عبد اللّه الدراوي الحدّاد ] ( ت : 1040 )

ومنهم : تلميذه الولي الصالح الكبير ، العارف الواصل الشهير ؛ أبو محمد سيدي عبد اللّه الدراوي المعروف بالحداد . حلاه في " المقصد " بالشيخ الولي الخطير ، ثم قال : « كان - رحمه اللّه - قوي الحال غزيرة ، ملامتيا ، تصدر منه أمور لا يفهم ظاهرها ، وكان من أهل الخطوة والطيران في الهواء ، وله كرامات ومكاشفات . لقيه سيدي قاسم - يعني : الخصاصي - مرارا ، وتبرك به . وكان يوما - أعني : سيدي قاسما - جالسا بحانوته بالقراقين المقابلة لباب القرويين ، فرأى سيدي عبد اللّه مارا بجامع القرويين ، فجعل ينظر إليه ويستحسنه ، ويقول في نفسه : لا إله إلا اللّه ، ذاك رجل ولي اللّه . أو كلمة [ 232 ] نحوها . فكاشفه بذلك ، وأتى من القرويين مسرعا حتى وقف عليه بباب الحانوت ، وقال له : يا أخي ؛ قلبك مرآك ؛ كيف تراني نراك ! . توفي - رحمه اللّه - في أواخر العشرة الرابعة من هذا القرن - يعني : الحادي » . ه . وقال في " الإلماع " - أثناء عده للأشياخ الذين لقيهم الشيخ سيدي قاسم الخصاصي وتبرك بهم - ما نصه : « والشيخ أبو محمد عبد اللّه الدراوي ؛ عرف بالحداد ، دفين خارج باب الفتوح قرب روضة