تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
قرأ على مشيخة فاس ، وسمع من أبي عبد اللّه محمد المرابط الدلائي ؛ شارح " التسهيل " ، وسيدي عبد القادر الفاسي ، وولده أبي عبد اللّه محمد . . . وغيرهم . وكان فقيها مدرسا ، عالما بأحكام الوثائق وعللها ، وكان رفيق سيدي محمد ميارة الصغير في سماط عدول فاس القرويين ، وفي الأخذ عن الشيوخ ، وكان موصوفا بالأخلاق الحسنة ، والسير المحمودة المستحسنة ، وكان القاضي بردلة ينوه بقدره ، ويقدمه على غيره من أبناء عصره ، ويعترف له بصحة النسب ، ورفعة الحسب ، وربما أنابه في أحكام القضاء . توفي - رحمه اللّه - رابع عشر « 1 » جمادى الثانية سنة اثنين [ 234 ] ومائة وألف . قال في " النشر " - في بعض نسخه : « ودفن بإزاء سيدي علي حماموش خارج باب الفتوح ؛ أحد أبواب مدينة فاس الأندلس ، قرب مصلى العيد » . ه . وقال في " التقاط الدرر " : « دفن قرب سيدي علي حماموش ، خارج باب الفتوح من فاس » . ه . ترجمه فيهما .

[ 690 - الصالح سيدي مسعود بن محمد الدراوي ] ( ت : 1011 )

ومنهم : الشيخ الصالح الشهير ، المبارك الولي الخطير ؛ أبو سرحان سيدي مسعود بن محمد الفلالي ؛ ويعرف بالدراوي . قال في " المرآة " : « نسبة إلى درعة ؛ القطر المعروف . . قال : والعامة يقولون : درار . وينسبون إليه كذلك » . ه . « شيخ من أهل الأحوال ، والبركات والكرامات ، وله أصحاب كثيرة ، ظهرت عليهم بركته ، وكان لا يفتر لسانه عن الصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وكان بادنا ، ولم يكن أكولا ، وسمعته يقول : إنما بدنت بالصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ؛ فهي لي طعام وشراب ! . أو كلاما هذا معناه . وكان في أول أمره قد فتح له على يد الشيخ أبي المحاسن ، وكان قد بوده أول الأمر بحال عظيم ، وكان ذلك في القصر ، وفي حياة الشيخ أبي زيد المجذوب ، فأوصله الشيخ أبو المحاسن إلى الشيخ أبي زيد قبل وفاته بنحو شهر أو أكثر بيسير ، فلازمه إلى موته ، وأدرك منه ما لم يدركه من لازمه سنين طويلة ، والفضل بيد اللّه يؤتيه من يشاء » . ه .
هامش
( 1 ) كذا في " التقاط الدرر " بخط مؤلفه . وفي " النشر " في بعض نسخه : سابع عشر مكان رابع عشر . وليحرر . مؤلف .