خارج قبة سيدي علي المذكور ، بمسجده الكائن عند رأسه ، الذي صار مدفنا للشرفاء الشفشاونيين ، يدور به اليوم سواري أربعة ، أساس لقبة أريد تجديدها عليه .
[ 683 - الشريف سيدي أبو بكر بن يحيى الشفشاوني ] ( ت : 1284 )
ومنهم : الإخوة الثلاثة : الفقيه الصالح البركة سيدي أبو بكر . والولي الصالح السني السني : أبو حفص سيدي عمر . والفقيه الصالح : أبو عبد اللّه سيدي محمد [ 231 ] أبناء الفقيه العلامة الولي الصالح سيدي يحيى بن المهدي الشفشاوني الحسني الإدريسي .
كان الأول منهم : فاضلا صالحا ، ناسكا عابدا زاهدا ، ملازما للضريح الإدريسي ، وكان فقيها يحضر في أول أمره بعض مجالس العلم ، وإذا سمع من عالم تقريرا غير محرر ؛ يقول : فيه نظر . وإذا خرج عن الموضوع ؛ يقول : تخليط . وإذا عبر بلفظ غير مستقيم ؛ يقول : ركيك . وإذا حصل منه فهم لشيء على غير وجهه ؛ يقول : قلب . لا يزيد على ذلك شيئا . وكان يحضر مجلس العلامة مولاي أحمد العراقي بالضريح الإدريسي . توفي في رمضان عام أربعة وثمانين ومائتين وألف . ودفن بمدفنهم المذكور .
[ 684 - الشريف سيدي عمر بن يحيى الشفشاوني ] ( ت : 1285 )
وكان الثاني : من أزهد أهل وقته ، وأعرضهم عن الدنيا وأهلها ، منقطعا إلى عبادة اللّه تعالى ليلا ونهارا . ولم يتزوج قط ، وكان معتكفا على مطالعة كتب الحديث والتصوف ، ويأكل في الغالب قرص الشعير المختلط بالذرة ، يشتريه من غلة الأصل المتخلف عن والده . توفي في رمضان - أيضا - عام خمسة وثمانين ومائتين وألف . ودفن مع أخيه المذكور بالروضة المذكورة .
[ 685 - الشريف سيدي محمد بن يحيى الشفشاوني ] ( ت : 1297 )
وكان الثالث : فقيها خيرا ، دينا فاضلا ، زاهدا ورعا ، مشتغلا بالتلاوة والذكر ، والصيام والقيام ، ومطالعة كتب الحديث والتفسير والتصوف . . . وغير ذلك ، حسن السمت ، طويل الصمت ، يأكل من كد يمنيه ، يظفر الدوم ، ويستعمل منه القفف ويبيعها ، ويأكل من ثمنها . توفي يوم الخميس تاسع عشر رمضان عام سبعة وتسعين ومائتين وألف . ودفن مع أخويه المذكورين بالروضة المذكورة .