[ 671 - استطراد بترجمة الإمام الشريف أبو عبد اللّه محمد بن إسحاق آمغار ( الكبير ) ]
وآمغار : لفظة بربرية ، ومعناها عندهم : الشيخ . لقب بها جدهم : القطب الكامل ، والعارف باللّه الواصل ، الشيخ الشهير ، والقدوة الظهير ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد آمغار الصنهاجي دفين أزمور ، ويعرف بآمغار الكبير والأكبر . وهو : ابن الشيخ أبي جعفر سيدي إسحاق بن إسماعيل بن محمد بن أبي بكر بن أحمد بن الحسين ( مصغرا ) بن عبد اللّه بن إبراهيم بن يحيى بن موسى بن عبد الكريم بن مسعود بن صالح بن عبد اللّه بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي بكر بن تميم بن ياسر بن عمر بن يحيى بن أبي القاسم بن عبد اللّه بن إدريس باني فاس - رضي اللّه عنهم . هكذا وجد هذا العمود الشريف في شجرة قديمة بخط قديم ، محفوظة عند حفدة أبي عبد اللّه آمغار المذكور .
وما يوجد في بعض المقيدات مما يخالفه ؛ لا صحة له ، وهو من الخطأ الصراح .
وكان أبو عبد اللّه هذا قطبا جامعا ، وشمسا ساطعا ، ويقال : إنه كان من الأبدال ، ومن أقران أبي شعيب أيوب السارية . ووالده أبو جعفر من أقران أبي ينّور .
وهو - أعني : أبا عبد اللّه - رئيس الطائفة الصنهاجية ، وكان له أولاد سبعة تولوا مقام البدليّة ؛ وهم : أبو سعيد عبد الخالق ، وأبو يعقوب يوسف ، وأبو محمد عبد السلام العابد ، وأبو الحسن عبد الحي ، وأبو محمد عبد النور ، وأبو محمد عبد اللّه ، وأبو عمر ميمون . ولذا يلقب أيضا ب : أبي البدلاء .
[ 672 - استطراد بترجمة العارف المربي الشريف أبو عبد اللّه محمد آمغار ( الصغير ) ]
ومن ذريته : السيد أبو عبد اللّه آمغار الصغير . ويقال له أيضا : الأصغر . وهو : الشيخ الشهير ، العارف الكبير ، قطب دهره ، وفريد عصره ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد آمغار ؛ الذي كان قاطنا برباط تيط ؛ مأوى سلفه المبارك . وأخذ عنه الشيخ أبو عبد اللّه [ 218 ] سيدي محمد ابن سليمان الجزولي ؛ لقيه ببلاد دكالة ؛ فصحبه ، وكان كثيرا ما يذكره باسم : الشيخ . في بعض ما جمع عنه من الكلام والمناقب ، وكان - رضي اللّه عنه - من أهل القطبانية أيضا ، وأحد العباد والزهاد وأصحاب الكرامات الظاهرة .
ارتحل من بلاده مرارا ، وساح في بلاد المغرب ، وتلمذ له الجم الغفير ، وهو من أهل القرن التاسع ، ووفاته - واللّه أعلم - في أواسطه ، وضريحه ببلاد آزمّور أيضا .
وبيتهم : قال في " أنس الفقير " : « أكبر بيت في المغرب في الصلاح ؛ لأنهم يتوارثونه - أي : سلفا عن خلف - كما يتوارث الناس المال » . ه . وقال في " المعزى " : « وما زالوا إلى الآن يتوارثونه ، والغالب