تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وقد ترجمه في " الروض " بما نقلناه عن المرابي ، وذكر أنه دفين هذا الخارج قرب روضة الأنوار ، وأشار إليه المدرع في منظومته فقال :
وأحمد الأندلسي بقربه * زفزفة ؛ نعم الفتى أعظم به

تنبيه وفائدة [ في حكم حج أهل المغرب عن طريق سفن النصارى ]

تنبيه وفائدة : نص غير واحد على أن الحج لا يجب على أهل المغرب ؛ لفقدهم الاستطاعة التي هي من جملة شروط وجوبه . بل قد يكون حراما في حقهم إذا علم أنه يؤدي إلى ارتكاب محرم ، أو تضييع واجب . وقد كان ورد السؤال على فاس الغراء من حضرة مراكش الخضراء ، من سيدنا أمير المؤمنين ، وظل اللّه على العالمين ، السلطان ابن السلطان ابن السلطان : أبي فارس مولانا عبد العزيز ابن مولانا الحسن ابن مولانا محمد ابن مولانا عبد الرحمن ، في السنة التي قبل هذه « 1 » ؛ وهي : سنة أربع عشرة وثلاثمائة وألف ، عن قوم أرادوا الذهاب لحج بيت اللّه الحرام ، والحال أن أجناس النصارى - دمرهم اللّه - اتفقوا على التنكيل البالغ بمن يحج في هذه السنة من الأنام ، فهل يمكّنون منه والحالة هذه ؛ أم لا ؟ . وقد كتبت في ذلك كتابة أحببت أن أذكرها هاهنا حفظا لها من الضياع ، وحرصا على عموم الانتفاع . نصها بعد البسملة والصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وسلم : الحمد للّه حق حمده ، وصلّى اللّه على سيدنا ومولانا محمد نبيه وعبده ، وعلى آله وأصحابه والذين [ 215 ] أتوا من بعده ، أما بعد ؛ فمما هو ضروري لدى كل إنسان ، ومعلوم حتى عند صغار الولدان ، أن الحج أحد أركان الإسلام ، وقاعدة من قواعده المجمع عليها بين الأنام ، وأنه من الفروض العينية ، على كل من له استطاعة من البرية ، قال تعالى :
وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا .
[ آل عمران : 97 ] ، وقال عليه السلام : « بني الإسلام على خمس . . . إلخ » . وقال : « إن هذا البيت دعامة من دعائم الإسلام » ، وقال : « الإسلام ثمانية أسهم » ، وذكر منها حج البيت ، وقال : « من ملك زادا وراحلة تبلغه إلى بيت اللّه ولم يحج ؛ فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا ! » . وقال : « يقول اللّه
هامش
( 1 ) في هذا الموضع إشارة إلى تاريخ كتابة هذا القسم من الكتاب ؛ وهو : عام 1315 ه .