تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وكان يقرأ صحيح البخاري زمن الشتاء قبل طلوع الشمس ، بضريح سيدي أحمد ابن يحيى - رضي اللّه عنه - حتى توفي - رحمه اللّه - بالطاعون ، ليلة يوم الجمعة « 1 » تاسع عشر جمادى الأولى عام خمسة « 2 » أو ستة « 3 » وخمسين ومائة وألف ، ودفن مع شيخه المذكور في قبته ، متصلا به ، ليس بينه وبينه إلا جبهة بناء ، وعليهما اليوم دربوز واحد ؛ فوقه مقبريتان . وكان الشيخ التاودي هو الذي ألحده في قبره - نفعنا اللّه به . ترجمه في " النشر " ، و " التقاط الدرر " ، و " سلوك الطريق الوارية " ، و " الروضة المقصودة " . . . وغيرها ، وأورده الشيخ التاودي في فهرسته من جملة شيوخه .

[ 654 - المشارك الشريف مولاي علي بن محمد العلوي البلغيثي ]

ومنهم : الشريف الوجيه ، البركة النزيه ، العالم العلامة ، الدراكة الفهامة ؛ أبو الحسن مولاي علي بن محمد بن الشريف العلوي البلغيثي . كان - رحمه اللّه - عالما عاملا ، مشاركا في جميع الفنون . أخذ عن أبي العباس ابن مبارك وغيره . وسكن مدينة تازا بأمر السلطان سيدي محمد بن عبد اللّه ، ودرس العلم بجامعها الأعظم ، [ 204 ] . ثم ارتحل منها لفاس ؛ وكان من خيار علمائها ، إلى أن توفي بها ودفن خارج باب الفتوح مع شيخه المذكور ، بضريح مولانا عبد العزيز الدباغ - رضي اللّه عنه - ترجمه في " الدرة الفائقة " .

[ 655 - العالم الشريف سيدي عمر بن محمد بن إدريس بن عبد العزيز الدبّاغ ] ( ت : 1260 )

ومنهم : الفقيه الأجل ، العالم الناسك البركة الأمثل ؛ أبو حفص سيدي عمر ابن البركة الأسمى ، السمح الوقور ؛ أبي عبد اللّه سيدي محمد ابن أبي العلاء إدريس ابن الشيخ القطب أبي فارس مولانا عبد العزيز الدباغ ، الشريف الحسني الإدريسي . كان - رحمه اللّه - فقيها حسيبا ، نزيها ، ظاهرا في المظاهر العلمية ، بالدءوب وسلامة السجية .
هامش
( 1 ) هكذا هذه الوفاة عند الشيخ التاودي في فهرسته ، وفي " النشر " : « إنه توفي غدوة يوم الجمعة ثاني عشر جمادى الأولى ، عام ستة وخمسين ومائة وألف » . مؤلف . ( 2 ) هذا هو الذي في فهرسة سيدي التاودي . مؤلف . ( 3 ) هذا ما في " سلوك الطريق الوارية " ، و " نشر المثاني " . مؤلف .
سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 230 | محمد بن جعفر الكتاني / عبدالله كامل بن محمدطيب