أخذ العلم عن الشيخ سيدي الحاج الداودي التلمساني وغيره ، ولقي غير واحد من الأخيار ، وتبرك بهم ؛ كالشيخ سيدي الحاج العربي الوازاني ؛ ووقعت له معه كرامة عظيمة .
وتوفي - رحمه اللّه - بعد عشاء ليلة الأربعاء خامس عشر صفر الخير عام واحد وثلاثمائة وألف ، ودفن بهذا الخارج قريبا من قبة سيدي دراس ، قبلة منها بانحراف إلى فوق ، وبني عليه شاهد صغير للتمييز ، وجعل في وسطه تاريخه كما ذكرناه ، وقبره مزار عند بعض الناس متبرك به .
[ 643 - القاضي سيدي محمد بن محمد المصمودي ] ( ت : 885 )
[ 644 - وجده شيخ الجماعة سيدي عيسى بن علال المصمودي ] ( ت : 823 )
ومنهم : الشيخ الفقيه ، العلامة النزيه ، القاضي ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ابن القاضي أبي عبد اللّه سيدي محمد ابن الفقيه العلامة القاضي أبي مهدي عيسى بن علال المصمودي الكتامي ؛ نسبة إلى " مصمودة كتامة " من بلاد الهبط .
كان جده أبو مهدي شيخ الجماعة بفاس وقاضيا بها ، وإماما وخطيبا بجامع القرويين ، وله تعليق على مختصر ابن عرفة . أخذ عنه القوري ، والأستاذ الصغير ، وجماعة كثيرة من العلماء . وأخذ هو عن أبي حفص عمر الرجراجي وغيره . وتوفي سنة ثلاث وعشرين وثمانمائة .
وكان هو - أيضا - قاضيا بفاس ، عدلا في أحكامه ، خيرا صالحا ، ثقة مأمونا ، جميلا متجملا ، تقيا قائما بما يحبه لخطته ، محصلا أكثر مسائل البيان .
قرأ " المدونة " على علي الأنفاسي ، وأخذ - أيضا - عن ابن السكاك ، وأخذ عنه القاضي المكناسي وغير واحد . وكان صلبا [ 190 ] في دين اللّه ، لا يخاف في اللّه لومة لائم .
توفي - رحمه اللّه - ليلة الخميس ثالث عشر شهر رمضان المعظم سنة خمس وثمانين وثمانمائة ، ودفن - كما ذكره غير واحد - بهذا الخارج بمطرح الجنة منه ، على مقربة من ضريح سيدي دراس ، وفي عبارة لبعضهم قال : « دفن ببلاد الحبس الموقوفة على دفن الغرباء بمطرح الأجلة ، خارج فاس ، قرب دراس بن إسماعيل » . ه . ترجمه ابن القاضي في " الجذوة " ، و " الدرة " ، وأبو العباس السوداني في " الكفاية " ، و " النيل " .