تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
وكانت كثيرة الذكر ، مواظبة على قراءة الأحزاب صباحا ومساء ، كثيرة الزيارة للصالحين ، والمحبة في أهل الخير المنتسبين ، وتتنفل بالليل كثيرا ، وتحضر مجلس البخاري على أبي العباس ابن مبارك بعد صلاة الصبح ، بضريح سيدي أحمد ابن يحيى ، ثم بعده على أبي عبد اللّه جسوس إلى أن توفيت ، وتحضر - أيضا - مجلس ولدها سيدي عبد المجيد في " النصيحة الكافية " ، و " رسالة ابن أبي زيد " ، وشمائل الترمذي فيما بين العشاءين ، ومجلس الوعظ عند ولدها - أيضا - سيدي محمد بالضريح الإدريسي عند الفجر . وكانت في آخر عمرها مداومة على الوضوء ؛ لا تبقى بدونه قط ، وتواظب على الصلاة مع الجماعة في كل الأوقات ؛ إما في القرويين وإما بمولانا إدريس . ترجمها ولدها سيدي محمد في تأليفه : " سلوك الطريق الوارية " ، وقال في آخر ترجمتها ما نصه : « توفيت عام سبعة وسبعين ومائة وألف ، ودفنت مع سيدنا الوالد بمطرح الجنة » . ه . وقد كان لها - رحمة اللّه عليها - من زوجها المذكور أولاد أربعة ، كلهم أخيار مباركون ؛ أولهم : سيدي عبد المجيد وقد تقدم .

[ 638 - المشارك الشريف سيدي أحمد بن علي المنالي الزبادي ] ( ت : 1147 )

الثاني : سيدي أحمد . وقد ترجمه أخوه المذكور في رحلته ؛ فقال : « هو الفقيه النبيه النزيه ، الدين الصين العفيف الوقور ؛ شقيقي أبو العباس سيدي أحمد بن علي بن محمد بن علي بن أحمد بن محمد المنالي الحسني . كان له خبرة بالعربية والبيان ، والمنطق والأصول والفقه ، وحج حجتين ، وجاور بالحرمين الشريفين . وهو أكبر مني بنحو عامين . وتوفي ليلة الخميس الثامن من شوال سنة سبع - بتقديم السين - وأربعين ومائة وألف » . ه .

[ 639 - الشريف سيدي عبد اللّه بن علي المنالي الزبادي ] ( ت : 1167 )

الثالث : سيدي عبد اللّه . كان مقدما على الفقراء أصحاب الولي الكبير سيدي علي بن عبد الرحمن التادلي ؛ الذين صاروا يجتمعون بزاوية أبي النعيم رضوان ؛ التي بزنقة الجياد من حومة البليدة . وكان دينا صادقا ، محبا حازما ، ضابطا عارفا بمباشرة الفقراء وأمور الزاوية ، وما يليق بحالهم وما لا . توفي ثامن ذي الحجة الحرام متم عام سبعة وستين ومائة وألف . والرابع : سيدي محمد ؛ وهو المترجم له على الإثر . نفعنا اللّه بجميعهم .