تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

[ 640 - الشريف سيدي محمد بن علي المنالي الزبادي ] ( ت : 1209 )

ومنهم : الشريف البركة الأنور ، الصوفي الباهر الأذكر ، الفقيه العالم الصالح ، الواعظ المذكر الناصح ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ( فتحا ) بن علي بن محمد بن علي بن أحمد المنالي ؛ منسوب إلى : منالة ؛ بلدة بالسوس الأقصى ، الحسني [ 188 ] الشهير بالزبادي . أخذ - رحمه اللّه - عن أخيه سيدي عبد المجيد ، وعن أبي عبد اللّه جسوس ، وأبي العباس ابن مبارك ، وسيدي الكبير السرغيني . . . وغيرهم ممن عاصرهم . وتبرك بمن لا يحصى من الأولياء والصالحين ؛ سالكين ومجذوبين . وكان عارفا بتغسيل الموتى ؛ فولي بسبب ذلك تغسيل جماعة كثيرة من الأولياء والعلماء والمنتسبين ؛ فعادت عليه بركتهم ، وشملته عطفتهم . وكان يتعاطى الشهادة بسماط عدول القرويين ، والوعظ بضريح مولانا إدريس رضي اللّه عنه عند الفجر ، وكان مولعا بالتقييد ، بحاثا عن أهل الخير ، وله مرائي نبوية وأخرى إدريسية ، وأحوال ربانية وكرامات ، وكلام على طريقة أهل الملحون . . . و [ له ] تآليف عديدة ؛ منها : " تنبيه الفقير ، من الغفلة والتقصير ؛ إلى الخدمة والتشمير " . ومنها : " روضة البستان ، ونزهة الإخوان ، في مناقب الشيخ ابن عبد الرحمن " ، يعني : الشيخ الكبير ، العارف الشهير ؛ أبا لحسن علي بن عبد الرحمن الدرعي التادلي ؛ دفين تادلة . ومنها : " سلوك الطريق الوارية في الشيخ والمريد والزاوية " ؛ ترجم فيه لكثير من العلماء والأولياء ، والصالحين والمجاذيب والبهاليل ، نقلنا عنه في هذا التقييد كثيرا . وسافر للحج ؛ فحج سنة ست وستين ومائة وألف في صحبة الولي الكبير سيدي عبد الوهاب التازي ؛ دفين هذا الخارج ، ولقي هناك جماعة من الأخيار والعلماء ، وتبرك بهم ، وأخذ عنهم . وترجمته - رحمه اللّه - واسعة . توفي أول ربيع النبوي الأنور ، عام تسعة ومائتين وألف ، ودفن بروضتهم المذكورة قرب ضريح سيدي دراس ، وبني عليه شاهد صغير ، وكتب بوسطه تاريخه .

[ 641 - سيدي محمد السفياني ] ( ت : 1171 )

ومنهم : الفقيه الناسك ، الحاج الأبر ، السيد محمد السفياني الفاسي .