وعده الشيخ العارف باللّه مولاي العربي الدرقاوي في رسائله فيمن لقي ، وذكر أنه : كان مقعدا بسبب مشاحنة وقعت بنيه وبين الشيخ مولاي الطيب الوازاني ، إذ كانا قد اختلفا في سلطنة السلطان سيدي محمد بن عبد اللّه العلوي ؛ فمولاي الطيب كان يقول : « هو السلطان ! » ، وسيدي ابن جامع هذا كان يقول : « هذا لا يكون أبدا » ، فعظمت المشاحنة بينهما حتى أدى أمرهما إلى أن ركل [ 181 ] مولاي الطيب سيدي ابن جامع من وازان وهو يتوضأ بضريح سيدي علي بن غالب بقصر كتامة ؛ فأقعده حينئذ . وبقي مقعدا إلى أن توفي ! .
قال في " الرسائل " : « وسمعنا أن الشيخ مولاي الطيب : مات وقت هذه المشاحنة ، ومات ابن جامع بعد موته بما شاء اللّه من الأعوام ، وعاش مائة وخمسة - أو ستة - وعشرين سنة » . ه .
وذكر في " سلوك الطريق الوارية " أنه : عاش مائة سنة وسبع عشرة سنة . واللّه أعلم .
ووفاة مولاي الطيب الوازاني - حسبما تقدم - سنة إحدى وثمانين ومائة وألف ، ووفاة صاحب الترجمة في شعبان سنة إحدى وتسعين ومائة وألف ، ودفن ملتزما بحائط روضة الشيخ أبي ميمونة دراس بن إسماعيل ، وذلك قبل هدم السلطان سيدي محمد بن عبد اللّه بن إسماعيل العلوي الحسني للروضة المذكورة وجعلها قبة كبرى أوسع مما كانت ، وبعد ذلك صار قبر صاحب الترجمة داخل حائط القبة . نبه على ذلك في " سلوك الطريق الوارية " .
وقد رمز بعض الأدباء لتاريخ وفاته ب : " شعبان صح " ، من أبيات نظمها لتكتب على قبره ؛ نصها :
الحمد للمعطي الكريم المانع * ثم الصلاة على الرسول الشافع
هذا ضريح الصالح الأسمى أبي * عبد الإله محمد نجل جامع
من خصه المولي الكريم بصالح الأ * عمال في الدنيا وقلب خاشع
فبجاهه سل ربنا يعطيك ما * تهواه من زلفى وحسن منافع
تاريخه : " شعبان صح " وفاته * بجوار ذي العفو العظيم الواسع
ورمز - أيضا - لتاريخها : العلامة أبو الربيع مولانا سليمان الحوات ب : " مشفعا " من بيتين ؛ وهما :
ناهيك بالمعمر ابن جامع * من ذاكر لربه وخاضع
لما قضى أرخته " مشفعا " * شفعه الكريم فينا أجمعا
وذكر لي بعض الناس أن ضريحه : لدى باب قبة سيدي الدراس . وحدثت عن جد والدي سيدي الطائع بن إدريس الكتاني أنه : كان إذا زار ضريح سيدي الدراس ؛ لا ينزع نعليه إلا عند