وكان - رحمه اللّه - يحمل خبزه بيده إلى الفرن ، فيريد تلامذته أن يكفوه ، فيأبى ذلك . إلى أن قال لهم : « ما انتصبت للتعليم إلا لوجه اللّه تعالى ، فإذا لقيني أحد منكم ؛ فلا يعرض لخدمتي بشيء ؛ فإني أخاف أن يفسد علي نيتي ! » ، وكان يمر بالأبواب ، فيجد النساء قد خرجن بالخبز لمن يحمله لهن إلى الفرن ، فيحمله بنفسه لهن إليه .
توفي بمدينة فاس يوم الأحد الحادي والعشرين من جمادى الأخيرة عام أربعة وستين ، وقيل :
عام أربعة وتسعين وخمسمائة . ودفن بهذا الخارج ، بإزاء ضريح سيدي دراس [ 183 ] ابن إسماعيل ، ملاصقا لروضته . قال في كتاب " التفكر والاعتبار " : « وقبره هنالك مشهور عند العلماء يزار ، والدعاء عند ضريحه مستجاب . وقد كان شيخنا ووالد والدنا أبو عبد اللّه سيدي محمد بن عطية - يعني : السلوي الأندلسي ؛ دفين الجبيل من فاس الأندلس - يلازم زيارته عند صلاة العصر من ليلة الجمعة ، ويحض أصحابه على زيارته ، وكذلك الفقيه الأستاذ سيدي عبد الرحمن ابن القاضي - نفعنا اللّه بالجميع » . ه . ترجمه التادلي في " التشوف " ، وابن القاضي في " الجذوة " ، وصاحب " الروض " . . . وغير واحد .
[ 623 - سيدي محمد بن الحسين الرفاعي ] ( ت : القرن الحادي عشر )
ومنهم : الفقيه الصالح ، البركة الفالح ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن الحسين الرفاعي .
أخذ - أولا - عن سيدي محمد بن أبي بكر الدلائي ، ثم عن سيدي محمد بن عبد اللّه معن ؛ ولازمه إلى أن مات في حياته قرب وفاته ، وضريحه قريب من سيدي الدراس . أشار له في " التنبيه " ، وكذا الشيخ المدرع في منظومته .
[ 624 - سيدي الحسن بوگرين ]
وتجاهه رجل يقال له : سيدي الحسن بوگرين . أظنه من عقب الشيخ سيدي محمد بوگرين اليازغي . لم أقف له على ترجمة . وأشار إليه الشيخ المدرع في منظومته مع السلالجي وصاحب الترجمة وآخرين عقب ذكره سيدي دراسا ؛ فقال :
قرب ضريحه : الإمام عثمان * يدعى السلالجي مرفع الشان
بقربه محمد ؛ وهو يقال * ابن الحسين ذو رسوخ وكمال
تجاهه الحسن هو بگرين * ومعه المنجور تلميذ سقين
كذلك الإمام أعني : الكنتي * وزد إليهما الإمام الزتني ( كذا )
عليهما حوش من الحجارة * قد جعلوه لهما أمارة