تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧

[ 625 - سيدي مبارك بع ] ( ت : 1146 )

ومنهم : رجل بهلول أسمر اللون ؛ يقال له : سيدي مبارك بع . كان بدار بوادي الشرفاء ، القريب من ضريح سيدي عبد القادر الفاسي ، بصقلابية بها ، وهو يقول : بع . الليل والنهار لا يفتر ؛ فسمي عند ذلك : " سيدي مبارك بع " . وكان الناس يتبركون به وينسبونه إلى الصلاح ، ومنهم من يخدمه . إلى أن مات بالدار المذكورة عام ستة وأربعين ومائة وألف . قال في " سلوك الطريق الوارية " : « ودفن بمطرح الجنة قرب سيدي الدراس ، وبني عليه حوش ؛ وهو الحوش المدور بالحجارة فوق البناء » . ه .

[ 626 - العلامة اللغوي العارف الشريف سيدي عبد المجيد بن علي المنالي الزبادي ] ( ت : 1163 )

ومنهم : الفقيه العلامة العلم ، وركن السيادة المستلم ، جامع أشتات الفضائل والمفاخر ، ومنظم غرر المناقب والمآثر ، نخبة المحافل ، وسلالة القادة الأفاضل ، الصوفي اللغوي العروضي الأديب ، الناظم الناثر المشارك الأريب ، العارف باللّه تعالى المربي النفاع ، ذو التلامذة [ 184 ] والأتباع ؛ أبو الثناء وأبو محمد سيدي عبد المجيد بن علي بن محمد بن علي المنالي ، ثم الصوفي ؛ الشهير بالزّبادي الشريف الحسني الإدريسي . من ذرية عيسى بن إدريس رضي اللّه عنهما . كان - رحمه اللّه - غزير العلم ، واسع الحلم ، صائما قائما قانتا للّه ذاكرا مذكرا ، حافظا للسنة ، عارفا بها ، جامعا بين الشريعة والحقيقة ، كريم المعاشرة ، جميل المذاكرة ، سابغ الفضل والكرم ، واسع الخلق والصبر ، والتواضع والتلطف ، مع الدين المتين ، والمحبة في جانب أهل العلم والمنتسبين . شارك في علوم ، ومهر في علم اللغة ، وكان إماما فيه ، حافظا شوارده ودقائقه ، وله الباع الطويل في علم الطب ؛ فكان يعالج المرضى ويباشرهم ، ويظهر على يده الشفا . وله - أيضا - براعة في نظم الشعر ، ومدح العلماء وآل البيت والصالحين ، ولو جمع ما له في ذلك ؛ لكان ديوانا . وله مؤلفات ؛ منها : الرحلة التي ألفها في سفره للحج ، وضمنها مسائل نفيسة ، وعلوما جليلة ؛ سماها : " بلوغ المرام ، بالوصلة إلى بيت اللّه الحرام " ، وتأليف في التعريف بالشيخ ابن عباد ، وتأليف في علم العروض ، وتأليف في شرح الكلام المنسوب لشيخه السوسي في تقسيم أهل الخصوصية ، وله تقاييد عديدة في التاريخ والتصوف واللغة .