وطلب جميع مكتوبات الشيخ وقابل الأقوال التي في ورقة السؤال مع مكتوبات المرحوم ، فوجد بعضها غير موافق معها بسبب التحريف وترك بعض الألفاظ وزيادة أخرى ، فكتب رسالة وبين فيها اصطلاحات السادة النقشبندية ومقاصد الشيخ أحمد ، فعرب ألفاظه إلى العربية وأحسن واهتم وأتقن ، وارتفع من أهل الحق سوء الظن ، وندم كثير ممن كتب على السؤال المذكور ، وصححه الشيخ عبد اللّه الآفندى والشيخ أحمد الهشيشى والسيد الأسعد المفتى المدني الحنفي والإمام على الطبري المفتى الشافعي وعبد الرحمن بن محمد الصالح الإمام المالكي ومحمد بن القاضي الحنفي والشيخ الحسن الحنفي ومرشد الدين بن أحمد المرشدى والسيد محمد الآفندى والشيخ عبد اللّه الآفندى عناقى زاده .
ثم تصدى لشرح كلماته الطيبات الشيخ عبد الغنى النابلسي الحنفي الدمشقي في رسالة نتيجة العلوم ونصيحة علماء المرسوم ، ألفها سنة اثنتي عشرة ومائة وألف ، ثم تصدى الرد على البرزنجي الشيخ فرخشاه ابن محمد سعيد السرهندى في رسالة سماها كشف الغطاء عن وجوه الخطاء .
وممن خالفه الشيخ عبد الحق بن سيف الدين البخاري الدهلوي فإنه ألف رسالة في تعقبه وأورد إيرادات شتى على مقالاته ، فرد عليه الشيخ عبد العزيز بن ولى اللّه العمرى الدهلوي ، والشيخ غلام على العلوي الدهلوي وخلق كثير من العلماء والمشايخ ، وقيل إن الشيخ نور الحق بن عبد الحق الدهلوي أيضا خالف أباه في ذلك ، بل استفاد الطريقة عن الشيخ محمد معصوم والشيخ محمد سعيد ابني الشيخ أحمد ، والمشهور أن الشيخ عبد الحق رجع في آخر عمره عن الإنكار عليه ، وكتب في رسالة له إلى الشيخ حسام الدين بن نظام الدين البدخشي الدهلوي أن محبة الفقير في هذه الأيام للشيخ أحمد سلمه اللّه تعالى متجاوزة عن الحد ولم تبق فيما بيننا الحجب البشرية والغشاوة الجبلية أصلا ، ومع قطع النظر عن رعاية أخوة الطريقة
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 48
مساهمون: عبد الحي بن فخر الدين الحسني
ص٤٨