ولده شاهجهان المذكور ، فعاد إلى سرهند وصرف عمره بالدرس والإفادة .
ومن مصنفاته الرسالة التهليلية ورسالة في إثبات النبوة ورسالة في المبدإ والمعاد ، وله رسالة في المكاشفات الغيبية ، ورسالة في آداب المريدين ، ورسالة في المعارف اللدنية ، ورسالة في الرد على الشيعة ، وتعليقات على عوارف المعارف للسهروردى ، ومكتوبات في ثلاث مجلدات : المجلد الأول يشتمل على ثلاثمائة وثلاثة عشر مكتوبا ، والثاني على تسعة وتسعين مكتوبا ، والثالث على مائة وأربعة عشر مكتوبا ، وله غير ذلك من المصنفات الرشيقة الممتعة ، وفي كل ذلك كشف القناع عن وجوه الحقائق والمعارف مما لم يتيسر لأحد قبله .
قال الشيخ محسن بن يحيى البكري التيمي في اليانع الجنى : ولقد بلّغه اللّه سبحانه من الولاية منزلة لا يرام فوقها ، وهدى به بعهده ثم بأصحابه من بعده خلقا لا يحصيهم إلا من أحصى رمل عالج عددا ، فلا ترى ناحية من نواحي المسلمين في بلاد الهند وخراسان وما وراء النهر من بلاد الترك والتتر إلى أقصى ثغر بالمشرق ثم أرض العراق والجزيرة وبلاد الحجاز والشام وقسطنطينية وما والاها إلا وقد نمى فيها طريقته وجرى على ألسنة أهلها ذكره ، إليه ينتمون وبه يتبركون ، بل دخلت طريقته إلى أقصى المغرب مثل فاس وغيرها ، يعرف ذلك بمراجعة المنح البادية لمحمد بن عبد الرحمن الفاسي وغير ذلك ، وفي هذا حجة واضحة على جليل شأنه عند اللّه ورفيع مكانه في أولياء اللّه ، حيث أشاع طريقته في مشارق أرضه ومغاربها ، وعم هذه الأمة برغائب فيوضه وغرائبها - ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء واللّه ذو الفضل العظيم .
ومن مصنفاته المشهورة الأسفار الثلاثة من مكاتيبه ، بحر من العلم والحقائق وكنز من الرموز والدقائق ، ورسائل مفردة كالمبدإ والمعاد والمعارف اللدنية والمكاشفات الغيبية وغير ذلك ، وله رضى اللّه عنه في بيان
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 45
مساهمون: عبد الحي بن فخر الدين الحسني
ص٤٥