تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
أكبر إلى الدكن ، ومر على برهانپور في الرجوع ، فأرسل إليه السلطان راجه عليخان بهدايا ، فقال له : ما أريد منك إلا أن تعطيني الكتاب الفلاني الذي صار إليك من تركة عبد اللطيف ، فلم يسع السلطان إلا أن أعطاه الذي طلب على كره منه ، ثم بحث عن الذي أنهى إلى الشيخ فيضى هذا الخبر ، فقيل له : الفقيه أحمد باجابر ، فخشى أن الشيخ عبد اللطيف يكون أطلعه أيضا على سر من أسراره وأمور مملكته ، وكان الفقيه متوجها في صحبة الشيخ فيضى إلى لاهور وازداد خوفه بسبب ذلك أيضا ، فأرسل أربعة من غلمانه ، وأصحبهم سما قاطعا وأمرهم أن يسايروا الرفقة حتى إذا وجدوا فرصة أطعموا الفقيه ذلك ، فسار أولئك النفر مع الركب حتى لما وصلوا إلى قريب لاهور دسوا له ذلك السم في طعام ، فقطع كبده ومكث يصب أياما دما ومات - رحمه اللّه ! قال : وقد رثاه صاحبنا الشيخ الشهاب أحمد بن علي البسكرى والقصيدة زهاء مائة بيت أولها :
زم المطى لحمله يا سارى * عن أن يسير بأسوء الأخبار
وقال فيها :
حق البكاء على الذي حاز العلى * سهر الليالي والنجوم سواري أعنى الشهاب الجابري فإنه * قد كان خلا خالصا مختارى
قال : ورثاه الشيخ محمد بن عبد اللطيف الجامي الشهير بمخدوم‌زاده :
مات الشهاب وكل حي هالك * لم يبق إلا الواحد القهار فاللّه يرحمه ويجبر كسره * فهو الرحيم المالك الغفار
قال الشيخ الإمام جمال الدين محمد بن عبد اللطيف : هذه قصيدة قالها في قدوم الفقيه أحمد با جابر إلى الهند وهي :
ما جال في خلدى ولا في خاطري * أنى أفوز بوصل ذاك الجابري كلا ولا ظنيت أنى في الكرى * أحظو بوصل من حبيب هاجرى أترى يقينا أن طيف خياله * آوى إلى طرفي القريح الساهر
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 65 | عبد الحي بن فخر الدين الحسني