بنظام الدين أحمد ، ولد ليلة الجمعة خامس عشر شعبان سنة سبع وعشرين وألف بالطائف ، وحفظ القرآن وتلا بالسبع ، وأخذ الفقه عن شرف الدين البافقى « 1 » ، والحديث عن السيد نور الدين الشامي ، والعربية عن علي المكي ، والمعقول عن شمس الدين الگيلانى ، وبرع في الفنون سيما العربية ، واعتنى بالأدب فنظم نظما جيدا ، وقدم الهند سنة ثلاث وخمسين وألف فأملكه عبد اللّه قطبشاه الحيدرآبادى ابنته فامتد باعه في الدنيا ، وخدمته الشعراء بالمدائح ، وقد انتهت إليه بسبب القربة إلى السلطان المذكور الرئاسة ببلدة حيدرآباد حتى أدرك السلطان أجله ، وظنه أن يكون ملكا بعده فلم يتم له ما أمله ، وتولى الملك بعده مرزا أبو الحسن الحيدرآبادى في قصة يطول شرحها ، فقبض عليه وسجنه إلى أن مات بها ، ومن شعره قوله :
مثير غرام المستهام ووجده * وميض سرى من غور سلع ونجده
وبات بأعلى الرقمين التهابه * فظل كئيبا من تذكر عهده
يحن إلى نحو اللوى وطويلع * وبانات نجد والحجاز ورنده
وضال بذات الضال مرخ غصونه * تقيأه ظبي يميس ببرده
يغار إذا ما قست بالبدر وجهه * ويغضب إن شبهت وردا بخده
كثير التجنى ذو قوام مهفهف * صبيح المحيا ليس يوفى بوعده
مليح تسامى بالملاحة مفردا * كشمس الضحى والبدر في برج سعده
ثناياه برق والصباح جبينه * وأما الثريا قد أنيطت بعقده
فمن وصله سكنى الجنان وطيبها * ولكن لظى النيران من نار صده
تراءى لنا بالجيد كالظبى لفتة * أسارى الهوى في حكمه بعض جنده
روى حسنه أهل الغرام وكلهم * يتيه إذا ما شاهدوا ليل جعده
يعنعن علم السحر هاروت لحظه * ويروى عن الرمان كاعب نهده
هامش
( 1 ) كذا ، ولعله « شرف الدين البافقيه » .