تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
بنظام الدين أحمد ، ولد ليلة الجمعة خامس عشر شعبان سنة سبع وعشرين وألف بالطائف ، وحفظ القرآن وتلا بالسبع ، وأخذ الفقه عن شرف الدين البافقى « 1 » ، والحديث عن السيد نور الدين الشامي ، والعربية عن علي المكي ، والمعقول عن شمس الدين الگيلانى ، وبرع في الفنون سيما العربية ، واعتنى بالأدب فنظم نظما جيدا ، وقدم الهند سنة ثلاث وخمسين وألف فأملكه عبد اللّه قطب‌شاه الحيدرآبادى ابنته فامتد باعه في الدنيا ، وخدمته الشعراء بالمدائح ، وقد انتهت إليه بسبب القربة إلى السلطان المذكور الرئاسة ببلدة حيدرآباد حتى أدرك السلطان أجله ، وظنه أن يكون ملكا بعده فلم يتم له ما أمله ، وتولى الملك بعده مرزا أبو الحسن الحيدرآبادى في قصة يطول شرحها ، فقبض عليه وسجنه إلى أن مات بها ، ومن شعره قوله :
مثير غرام المستهام ووجده * وميض سرى من غور سلع ونجده وبات بأعلى الرقمين التهابه * فظل كئيبا من تذكر عهده يحن إلى نحو اللوى وطويلع * وبانات نجد والحجاز ورنده وضال بذات الضال مرخ غصونه * تقيأه ظبي يميس ببرده يغار إذا ما قست بالبدر وجهه * ويغضب إن شبهت وردا بخده كثير التجنى ذو قوام مهفهف * صبيح المحيا ليس يوفى بوعده مليح تسامى بالملاحة مفردا * كشمس الضحى والبدر في برج سعده ثناياه برق والصباح جبينه * وأما الثريا قد أنيطت بعقده فمن وصله سكنى الجنان وطيبها * ولكن لظى النيران من نار صده تراءى لنا بالجيد كالظبى لفتة * أسارى الهوى في حكمه بعض جنده روى حسنه أهل الغرام وكلهم * يتيه إذا ما شاهدوا ليل جعده يعنعن علم السحر هاروت لحظه * ويروى عن الرمان كاعب نهده
هامش
( 1 ) كذا ، ولعله « شرف الدين البافقيه » .
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 68 | عبد الحي بن فخر الدين الحسني