لا نرقب النجم من فقد النديم ولا * نستعجل الخطو من خوف ولا حذر
وأهيف القد ساقينا براحته * كأنه صنم في هيكل البشر
منعمين وشمل الأنس منتظم * يربو على نظم عقد فاخر الدرر
فما انتهينا لأمر قد ألم بنا * إلا وبدّل ذاك الصفو بالكدر
لادر در زمان راح مختلسا * من بيننا قمرا ناهيك من قمر
غزال إنس تحلى في حلى بشر * وبدر حسن تجلى في دجى شعر
وغصن بان تثنى في نقا كفل * لا غصن بان تثنى في نقا مدر
كأن ليلى نهار بعد فرقته * بما أقاسى به من شدة السهر
يا ليت شعري هل حالت محاسنه * وهل تغير ما باللحظ من حور
فان تكن في جنان الخلد مبتهجا * فاذكر معنى الأماني ضائع النظر
وإن تأنست بالحور الحسان فلا * تنس الليالي التي سرّت مع القصر
وقوله :
كيف أسلو من مهجتي في يديه * وفؤادي وإن رحلت لديه
إن طلبت الشفاء من شفتيه * جاد لي بالسقام من جفنيه
إن حلف السهاد عين رأته * وجنت ورد جنتي خديه
كلما رمت سلوة قال قلبي * لا تلمني في ذا العكوف عليه
لست وحدى متيما في هواه * كل أهل الغرام يصبو إليه
وله مقاطيع سماها لآلى الجوهري وله غير ذلك ، وكانت وفاته ليلة الأربعاء لثمان بقين من جمادى الأخرى سنة تسع وستين وألف بأرض الهند ، كما في « خلاصة الأثر » .
86 - الشيخ أحمد بن محمد المعصوم الشيرازي
الشيخ الفاضل أحمد بن محمد المعصوم بن نصير الدين بن إبراهيم الشيعي الدستكى الشيرازي ، والد على المعصوم صاحب سلافة العصر المشهور