تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
- إلى آخرها ، قال : وقد رثيته ومنها :
سلام اللّه عودا بعد بدء * على قبر ثوى فيه الشهاب لقد جلت مصيبته لدينا * وصار القلب منها في التهاب توفى غير مذموم وأبقى * لقلبى حسرة حتى المآب
قال الشيخ عبد القادر : فكان اختيار اللّه تعالى بمقتضى حسن نيته أن مات قبل أن يفتح اللّه علينا بشئ من الدنيا ، تأسفت بموته جدا ، وكنت كلما ذكرته استثار منى الحزن وانبعث الأسى والندم ، حتى كان مصابى باعتبار ذلك جديدا في كل آن ، ثم كنت كثير الترحم عليه والدعاء له ، صنفت في أخباره وما جرياته كتابا سميته « صدق الوفاء بحق الإخاء » وكانت وفاته ليلة الأربعاء الرابع عشر من شوال سنة إحدى بعد الألف بمدينة لاهور .

85 - الشيخ أحمد بن محمد الجوهري

الشيخ الفاضل أحمد بن محمد بن علي الجوهري المكي ثم الهندي الأديب الشاعر البارع ، ذكره السيد على معصوم الدشتكي الشيرازي في سلافة العصر وقال إنه ولد بمكة ونشأ بها ، وترعرع ورحل إلى الهند في عنفوان عمره وابتداء حاله وأمره ، فقطن بها خمسا وعشرين سنة ، وعاد إلى مكة شرفها اللّه تعالى ، فأنكر تقلب أمورها فانتقل منها إلى فارس ، ولم يتم له فيها مرامه فرجع إلى الهند ، ولم يزل بها حتى دعاه أجله فلبى ، وقضى من الحياة نحبا ، ومن رقيق شعره قوله :
ما شمت برقا سرى في جنح معتكر * إلا تذكرت برق المبسم العطر ولا صبوت إلى خل أسامره * إلا بكيت زمان اللهو والسّمر شلت يد للنوى ما كان ضائرها * لو غادرتنا نقضي العيش بالوطر في خلسة من ليال الوصل مسرعة * كأنما هي بين الوهن والسحر