تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
أخيه كهاندى راؤ نائبه بناحية دهلي واشتدت الحرب بينهم وبين المسلمين فانهزمت ميمنة المسلمين وميسرتهم فأخذ شهاب الدين الرمح ووصل إلى الفيلة فطعن فيلا منها في كتفه وزرقه بعض الهنود بحربة فوقع على الأرض فأخذه أصحابه وعادوا به منهزمين ، فلما وصل إلى لاهور اخذ الأمراء الغورية الذين انهزموا وعلق على كل واحد منهم عليق شعير وقال : أنتم دواب ، ما أنتم امراء ! وسار إلى غزنة وأقام بها ليستريح الناس . ثم قصد بلاد الهند وسار إليها في سنة ثمان وثمانين وخمسمائة ونصره اللّه سبحانه على عظيم الهند بقصة طويلة شرحتها في جنة المشرق وعاد إلى غزنة ثم قصد الهند وسار إليها بعساكره في سنة تسعين وخمسمائة ، ولما وصل إلى ناحية اتاوه لقيه جى چند ملك قنوج بعساكره فاشتد الحرب بينهما وقتل جى چند فسار إلى بنارس وهدم الكنائس وذهب إلى قلعة كول ، ثم امر على ارض الهند مملوكه قطب الدين الأبيك ورحع إلى غزنة واستراح بها مدة من الزمان ، ثم قصد الهند وسار إليها في سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة وحاصر قلعة تهنگر وهي التي يسمونها بيانه ففتحها ، ثم سار إلى قلعة گواليار فراسله من بها بالصلح على مال يحملونه اليه فأجابهم اليه وعاد إلى غزنة واشتغل بأمر خراسان مدة ، ثم قدم الهند في سنة سبع وتسعين وخمسمائة ارسل مملوكه قطب الدين إلى نهرواله فوصلها سنة ثمان وتسعين وقاتل الهنود قتالا شديدا وهزمهم واستباح معسكرهم وتقدم إلى نهرواله فملكها عنوة ثم صالح صاحبها على مال يؤديه ثم عاد إلى غزنة . ولما توفى صنوه الكبير غياث الدين في سنة ثمان وتسعين وستمائة « 1 » رحل إلى فيروزكوه وجلس للعزاء لأخيه ثم قام مقامه واشتغل برهة من الزمان في امر خراسان ، ثم سار نحو لاهور سنة ستمائة عازما على غزو الهند فاستولى خوارزم شاه على مدينة هراة ومات الپ غازي ابن أخت شهاب الدين
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والطبعة الأولى ، والظاهر : خمسمائة .