تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وأقام بها مدة من الزمان ثم انتقل عنها إلى دهلي في أيام قطب الدين ايبك ، وصنف تاج المآثر وهو كتاب في تاريخ الهند من سنة سبع وثمانين وخمسمائة إلى سنة اربع عشرة وستمائة ، وفي نسخة منه إلى سنة ست وعشرين وستمائة ، فلست ادرى انها من الملحقات أو من تصنيفه ، مات في أيام السلطان شمس الدين الايلتمش .

107 - الشيخ محمد بن زكريا الملتانى

الشيخ الإمام الزاهد العابد القدوة الحجة الشيخ محمد بن زكريا شيخ الإسلام صدر الدين القرشي الأسدي الملتانى أحد أولياء اللّه المشهورين ، ولد بملتان ونشأ بها في تصون تام وعفاف وتأله واقتصاد في الملبس والمأكل ولم يزل على ذلك خلفا صالحا برا تقيا ورعا عابدا صواما قواما ذاكر اللّه سبحانه في كل امر وعلى كل حال رجاعا اليه في سائر الأحوال وقافا عند حدوده وأوامره ونواهيه حتى أنه بذل ما وصل اليه من متروكات أبيه وكانت سبعين لكا من الدنانير فضلا عن الدور والأقمشة والظروف وغيرها من العروض والعقار فقسم كلها على الفقراء والمساكين وغيرهم من أرباب الحقوق وما ادخر شيئا من ذلك الا ما كان على جسده وأجساد أهله وعياله من الألبسة . فقال له أحد أصحابه : ان أباك جمع القناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث والدور وغيرها وإنك ضيعت كلها في يوم واحد وما ادخرت لأهلك شيئا ! فضحك ثم أجاب بأن أبى كان غالبا على الدنيا فهي ما كانت تستطيع ان تزل قدمه وأنى ما بلغت إلى تلك المنزلة فخفت ان تغلب على ، وقد جمع الشيخ ضياء الدين ملفوظاته في مجموع يسمى « كنوز الفوائد » وأثنى عليه الشيخ حسن بن عالم الحسيني في نزهة الأرواح ، وأخذ عنه الشيخ جمال الدين الأچى والشيخ أحمد بن محمد القندهارى والشيخ علاء الدين الخجندى والشيخ حسام الدين الملتانى وابنه