ونائبه في هراة فعاد شهاب الدين إلى خراسان وسار إلى خوارزم فسبقه خوارزم شاه والتقى العسكران بسوقرا فجرى بينهم قتال شديد .
وأرسل خوارزم شاه إلى أتراك الخطا يستنجدهم فاستعدوا وساروا إلى بلاد الغورية فعاد شهاب الدين من خوارزم ولقيهم في صحراء اندخوى سنة احدى وستمائة وانهزم المسلمون وبقي شهاب الدين في نفر يسير ووقع الخبر في جميع بلاده بأنه قد عدم ، ثم وصل إلى طالقان في سبعة نفر ثم إلى غزنة ثم سار إلى الهند وأمر في جميع بلاده بالتجهز لقتال الخطا وغزوهم والأخذ بثأرهم ، وكان عازما على ذلك إذ سمع ان طائفة كهوكهر ثاروا في ارض الهند وقطعوا السبل ومدوا أيديهم إلى ناحية لاهور والملتان فسار نحو الهند في سنة اثنتين وستمائة واشتد لقتال بينهما فهزمهم باذن اللّه سبحانه وغنم المسلمون منهم ما لم يسمع بمثله ، ثم امر الناس بالرجوع إلى بلادهم والنجهز لغز والخطا ثم تيراه وأمر مملوكه تاج الدين الدز ان يغزوهم وكانوا كفارا يفسدون في الأرض ويقطعون السبل وكانت فتنة هؤلاء التيراهية على بلاد الإسلام عظيمة ولم يزالوا كذلك حتى اسلم طائفة منهم في آخر أيام شهاب الدين ، ثم سار إلى غزنة ونفر من أهل كهوكهر لزموا عسكره عازمين على قتله .
فلما وصل بمنزل يقال له دمنك تفرق عنه أصحابه في الليلة وكان معه من الأموال ما لا يحد فإنه كان عازما على قصد الخطا والاستكثار من العساكر وتفريق المال فيهم وقد امر عساكره بالهند باللحاق به وأمر عساكره الخراسانية بالتجهز إلى أن يصل إليهم ، فلما تفرق أصحابه وكان في خرگاه فثار أولئك النفر فقتل أحدهم بعض الحرس وكثر الزحام فاغتنم أهل كهوكهر غفلتهم عن الحفظ فدخلوا على شهاب الدين فضربوه بالسكاكين اثنتين وعشرين ضربة فقتلوه ، واجتمع الأمراء عند وزيره مؤيد الملك فتحالفوا على حفظ الحزانة والملك ولزوم السكينة إلى أن يظهر من يتولاه
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 165
مساهمون: عبد الحي بن فخر الدين الحسني
ص١٦٥