تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
وأجلسوا شهاب الدين وخيطوا جراحه وجعلوه في المحفة محفوفة بالحشم والوزير والعسكر والشمسية على حالة حياته فساروا إلى غزنة . وكان شجاعا مقداما كثير الغزو إلى بلاد الهند عادلا في رعيته حسن السيرة فيهم حاكما بينهم بما يوجبه الشرع المطهر ، وكان القاضي بغزنة يحضر داره من كل أسبوع السبت والأحد والاثنين والثلاثاء ويحضر معه أمير حاجب وأمير داد وصاحب التربة فيحكم القاضي وأصحاب السلطان ينفذون احكامه على الصغير والكبير والشريف والوضيع ، وإن طلب أحد الخصوم الحضور عنده احضره وسمع كلامه وأمضى عليه أو له حكم الشرع ، فكانت الأمور جارية على أحسن نظام ، وكان العلماء يحضرون بحضرته فيتكلمون في المسائل الفقهية وغيرها ؛ وكان الشيخ الإمام فخر الدين الرازي صاحب التفسير الكبير يعظ في داره فحضر يوما فوعظ وقال في آخر كلامه : يا سلطان ! لا سلطانك يبقى ولا تلبيس الرازي ، فبكى شهاب الدين حتى رحمه الناس لكثرة بكائه ؛ وكان رقيق القلب ، وكان شافعي المذهب مثل أخيه ، قيل : وكان حنفيا - واللّه اعلم ؛ وكانت وفاته في أول ليلة من شعبان سنة اثنتين وستمائة ؛ كما في الكامل .

109 - السيد محمد بن شجاع المكي

السيد الشريف محمد بن شجاع بن إبراهيم بن قاسم بن زيد بن جعفر ابن حمزة بن هارون بن عقيل بن إسماعيل بن أبي الحسن على المختار بن جعفر المشهور بالكذاب ، ولم يذكر جمال الدين احمد الحسنى في عمدة الطالب للسيد على المختار ابنا اسمه إسماعيل - واللّه اعلم قال معين بن الشهاب الجهونسوى في منبع الأنساب : انه ولد بمكة المباركة سنة أربعين وخمسمائة ، وقدم الهند وسكن ببهكر من ارض السند وكانت صحراء لا عمارة فيها فذبح البقرة بها وسكن فسموها بقر ثم صار بكر - انتهى . وفي تحفة الكرام : انه دخل الصحراء في البكرة فقال : جعل اللّه بكرتى