تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
الغورية وثبت شهاب الدين فيمن ثبت معه على صاحب علمهم فقتله وأخذ العلم وقتلهم ودخل غزنة وأحسن السيرة في أهلها وأفاض العدل ، وسار من غزنة إلى كرمان وشنوران فملكها . ثم تعدى إلى ماء السند وعمل على العبور إلى بلاد الهند وقصد لاهور وبها يومئذ خسرو شاه وقال الجوزجاني في طبقاته : انه كان بها يومئذ خسرو ملك ، فلما سمع بذلك سار فيمن معه إلى ماء السند فمنعه من العبور عنه فرجع عنه وقصد فرشاپور ( پيشاور ) فملكها وما يليها من جبال الهند وأعمال الأفغان ، ثم رجع إلى غزنة واستراح بها ثم خرج منها في سنة تسع وسبعين وخمسمائة وسار نحو لاهور في جمع عظيم فعبر إليها وحصرها وأرسل إلى صاحبها خسرو شاه - وقيل : إلى ولده « 1 » خسرو ملك - وإلى أهلها يتهددهم ان منعوه وأعلمهم انه لا يزول حتى يملك البلد وبذل الأمان على نفسه وأهله وماله ، فامتنغ عليه وأقام شهاب الدين محاصرا له ، فلما رأى أهل البلد ذلك ضعفت نياتهم في نصرة صاحبهم وطلبوا الأمان من شهاب الدين وخرجوا اليه ودخل الغورية في البلد ، وأرسل غياث الدين إلى أخيه يطلب خسرو شاه فسيره اليه ومعه ولده فأمر بهما غياث الدين مرفعا إلى بعض القلاع ، وأمر شهاب الدين بإقامة الخطبة له بالسلطنة ولقب أخاه شهاب الدين معز الدين . فلما استقر امر لاهور رجع شهاب الدين إلى غزنة ثم إلى أخيه غياث الدين فسارا إلى هراة فملكاها ثم إلى قوشنج ثم إلى باذغيس وكالين وبيوار فملكاها أيضا ، ثم رجع غياث الدين إلى فيروزكوه وشهاب الدين إلى غزنة وأقام بها حتى أراح واستراح هو وعساكره ثم قصد بلاد الهند وسار إليها في سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة ففتح قلعة بهتنده وملك سرستى وكهرام ، فلما سمع پتهورا ملك اجمير جمع العساكر وسار إلى المسلمين مع
هامش
( 1 ) كذا في الأصل ، وفي الطبعة الأولى : والده .